Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Ya-Sin — Ayah 20

وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُواْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٢٠

﴿وَجَاۤءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِینَةِ رَجُلࣱ یَسۡعَىٰ قَالَ یَـٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُوا۟ ٱلۡمُرۡسَلِینَ ۝٢٠﴾ - تفسير

٦٤٤٩٦- عن عبد الله بن عباس، ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: هو حبيب النجار[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٧)

٦٤٤٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: اسم صاحب يس: حبيب، وكان الجُذام قد أسرع فيه[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٧)

٦٤٤٩٨- عن عبد الله بن عباس= (ز)

٦٤٤٩٩- وكعب الأحبار= (ز)

٦٤٥٠٠- ووهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق-: أنّه كان رجلًا مِن أهل أنطاكية، وكان اسمه: حبيبًا، وكان يعمل الجرير[[الجرير: الحبال. التاج (جرر).]]، وكان رجلًا سقيمًا، قد أسرع فيه الجذام، وكان منزله عند باب من أبواب المدينة قاصيًا، وكان مؤمنًا ذا صدقة، يجمع كسبه إذا أمسى -فيما يذكرون- فيقسمه نصفين؛ فيطعم نصفًا عياله، ويتصدق بنصف، فلم يهمُّه سقمُه ولا عملُه ولا ضعفه عن عمل ربه، قال: فلما أجمع قومُه على قتل الرسل بلغ ذلك حبيبًا، وهو على باب المدينة الأقصى، فجاء يسعى إليهم يذكِّرهم بالله، ويدعوهم إلى اتباع المرسلين، فقال: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٩-٤٢٠.]]. (ز)

٦٤٥٠١- عن كعب الأحبار -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن- أنه ذُكِر له حبيبُ بن زيد بن عاصم، أخو بني مازن بن النجار، الذي كان مسيلمة الكذاب قطعه باليمامة حين جعل يسأله عن رسول الله ﷺ، فجعل يقول: أتشهد أنّ محمدًا رسول الله؟ فيقول: نعم. ثم يقول: أتشهد أني رسول الله؟ فيقول له: لا أسمع. فيقول مسيلمة: أتسمع هذا، ولا تسمع هذا؟ فيقول: نعم. فجعل يقطِّعه عضوًا عضوًا، كلما سأله لم يَزِده على ذلك حتى مات في يديه. قال كعب -حين قيل له: اسمه: حبيب-: وكان -واللهِ- صاحب يس اسمه: حبيب[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤٢٠.]]. (ز)

٦٤٥٠٢- عن سعيد بن جبير، قال: وجاء حبيبٌ وهو يكتم إيمانه، فقال: ﴿يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾. فلما رأوه أعلن بإيمانه، فقال: ﴿إنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسْمَعُونِ﴾. وكان نجارًا؛ ألقوه في بئر، وهي الرس، وهم أصحاب الرس[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٣٦)

٦٤٥٠٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: كان رجلًا مِن قوم يونس، وكان به جذام، وكان يطيف بآلهتهم يدعوها، إذ مرَّ على قوم مجتمعين، فأتاهم، فإذا هم قد قتلوا نبيين، فبعث الله إليهم الثالث، فلمّا سمع قوله قال: يا عبد الله، إنّ معي ذهبًا، فهل أنت آخذه مِنِّي، وأتَّبعك، وتدعو الله لي؟ قال: لا أريد ذهبك، ولكن اتبعني. فلما رأى الذي به دعا الله له فبرأ، فلما رأى ما صنع به ﴿قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَن لا يَسْأَلُكُمْ أجْرًا﴾ لِما كان عرض عليه مِن الذهب فلم يقبله منه[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٨٠٥.]]. (ز)

٦٤٥٠٤- عن أبي مِجْلَز لاحق بن حميد -من طريق عاصم الأحول- قال: كان اسم صاحب يس: حبيب بن مُرَي[[أخرجه ابن جرير ١٩/٤١٩.]]. (١٢/٣٣٧)

٦٤٥٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: بلغني: أنّه رجل كان يعبد اللهَ في غار، واسمه: حبيب، فسمع بهؤلاء النفر الذين أرسلهم عيسى إلى أهل أنطاكية، فجاءهم[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٤١، وابن جرير ١٩/٤٢١ بنحوه من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٨)

٦٤٥٠٦- عن عمر بن الحكم، في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: بلغنا أنه كان إسكافًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. والإسكاف: كلُّ صانِعٍ سِوى الخَفَّاف، وقيل: النجار، وقيل: كل صانع بيده حديدة. التاج (سكف).]]. (١٢/٣٣٨)

٦٤٥٠٧- عن إسماعيل السُّدِّي، في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: بلغنا أنه كان إسكافًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٣٨)

٦٤٥٠٨- عن إسماعيل السُّدِّي، في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾، قال: بلغنا أنه كان قصّارًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. والقصار: مبيّض الثياب. التاج (قصر).]]. (١٢/٣٣٨)

٦٤٥٠٩- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ رَجُلٌ﴾: كان حَرّاثًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/٣٣٩)

٦٤٥١٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَ مِن أقْصا المَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى﴾ على رجليه، اسمه: حبيب بن أبريا، أعور، نجار من بني إسرائيل، كان في غارٍ يعبد الله ﷿، فلما سمع بالرسل أتاهم وترك عمله، ﴿قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا المُرْسَلِينَ﴾ الثلاثة: تومان، ويونس، وشمعون، ﴿اتَّبِعُوا مَن لا يَسْئَلُكُمْ أجْرًا وهُمْ مُهْتَدُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٧٦-٥٧٧.]]. (ز)

٦٤٥١١- قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وجاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ﴾ أنطاكية ﴿رَجُلٌ يَسْعى﴾ يعني: يسرع، وهو حبيب النجار[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٠٤.]]٥٤١٦. (ز)

٥٤١٦ انتقد ابنُ كثير (١١/٢٥٧-٢٥٨ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر القرآن، ودلالة التاريخ، والدلالة العقلية كون المدينة أنطاكية، فقال: «وقد تقدم عن كثير من السلف أن هذه القرية هي أنطاكية... وفي ذلك نظر من وجوه: أحدها: أن أهل أنطاكية آمنوا برسل المسيح إليهم، وكانوا أول مدينة آمنت بالمسيح؛ ولهذا كانت عند النصارى إحدى المدائن الأربعة اللاتي فيهن بَتاركة، وهن: القدس؛ لأنها بلد المسيح، وأنطاكية؛ لأنها أول بلدة آمنت بالمسيح عن آخر أهلها، والإسكندرية؛ لأن فيها اصطلحوا على اتخاذ البتاركة والمطارنة والأساقفة والقساوسة والشمامسة والرهابين، ثم رومية؛ لأنها مدينة الملك قسطنطين الذي نصر دينهم وأطده. ولما ابتنى القسطنطينية نقلوا البترك من رومية إليها، كما ذكره غير واحد ممن ذكر تواريخهم، كسعيد بن بطريق وغيره من أهل الكتاب والمسلمين، فإذا تقرر أن أنطاكية أول مدينة آمنت فأهل هذه القرية قد ذكر الله تعالى أنهم كذبوا رسله، وأنه أهلكهم بصيحة واحدة أخمدتهم، فالله أعلم. الثاني: أن قصة أنطاكية مع الحواريين أصحاب المسيح بعد نزول التوراة، وقد ذكر أبو سعيد الخدري وغير واحد من السلف: أن الله تعالى بعد إنزاله التوراة لم يهلك أمةً مِن الأمم عن آخرهم بعذاب يبعثه عليهم، بل أمر المؤمنين بعد ذلك بقتال المشركين. ذكروه عند قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى﴾ [القصص:٤٣]. فعلى هذا يتعيَّن أن هذه القرية المذكورة في القرآن العظيم قرية أخرى غير أنطاكية، كما أطلق ذلك غير واحد من السلف أيضًا. أو تكون أنطاكية إن كان لفظها محفوظًا في هذه القصة مدينة أخرى غير هذه المشهورة المعروفة، فإن هذه لم يعرف أنها أهلكت لا في الملة النصرانية ولا قبل ذلك».

وبنحوه ابنُ تيمية (٥/٣١٨-٣٢٣) في كلام طويل.