Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 89

فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ ٨٩

﴿فَقَالَ إِنِّی سَقِیمࣱ ۝٨٩﴾ - تفسير

٦٥٥٧٠- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: لَمّا خرج قومُ إبراهيم إلى عيدهم مرُّوا عليه، فقالوا: يا إبراهيم، ألا تخرج معنا؟ قال: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق مطولًا ٦/١٨١-١٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٣٠٣)

٦٥٥٧١- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، قال: مريض[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٤٢٤)

٦٥٥٧٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، يقول: مطعون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٦٩.]]. (١٢/٤٢٤)

٦٥٥٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، قال: قالوا له وهو في بيت آلهتهم: اخرج. فقال: إني مطعون. فتركوه مخافة الطاعون[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٦٦.]]. (ز)

٦٥٥٧٤- عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾، قال: كايَدَ[[من الكيد: الحيلة. التاج (كيد).]] نبيُّ الله عن دينه[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٥٣، وابن جرير ١٩/٥٦٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٤)

٦٥٥٧٥- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾، قال: قالوا لإبراهيم وهو في بيت آلهتهم: اخرج معنا. فقال لهم: إني مطعون. فتركوه مخافة أن يُعديهم[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر مختصرًا.]]. (١٢/٤٢٤)

٦٥٥٧٦- قال الحسن البصري: ﴿فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ مريض[[تفسير الثعلبي ١٨/١٤٨، وتفسير البغوي ٧/٤٤.]]. (ز)

٦٥٥٧٧- عن الحسن البصري، قال: خرج قومُ إبراهيم إلى عيدٍ لهم، وأرادوا إبراهيمَ على الخروج، فاضطجع على ظهره، وقال: إنِّي سقيم، لا أستطيع الخروج. وجعل ينظر إلى السماء، فلما خرجوا أقبل على آلهتهم، فكسَّرها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٥)

٦٥٥٧٨- عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، قال: أرسل إليه ملكُهم، فقال: إنّ غدًا عيدنا، فاحضر معنا. قال: فنظر إلى نجم، فقال: إنّ ذلك النجم لم يطلع قط إلا طلع بسقم لي، فقال: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٥)

٦٥٥٧٩- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾ أنّهم كانوا بقرية بين البصرة والكوفة يُقال لها: هُرْمُزْخُرد[[كذا في المطبوع، وقال في معجم البلدان: هُرْمُزْجرد: ناحية كانت بأطراف العراق غزاها المسلمون أيام الفتوح. ٥/٤٠٢.]]، وكانوا ينظرون في النجوم، قال: ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقالَ إنِّي سَقِيمٌ﴾. قال: أي: مطعون[[علقه يحيى بن سلام ٢/٨٣٦.]]. (ز)

٦٥٥٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، يعني: وجيع. وذلك أنهم كانوا يعبدون الأصنام، كانت اثنين وسبعين صنمًا، مِن ذهب وفضة وشَبَهٍ[[الشِّبْه والشَّبَه: النحاس يُصْبَغ بدواء فيَصْفَرّ، وسُمّي كذلك لأنه إذا فُعل ذلك به أشبَه الذهبَ بلونه. اللسان (شبه).]] ونحاس وحديد وخشب، وكان أكبر الأصنام عيناه مِن ياقوتتين حمراوين، وهو مِن ذهب، وكانوا إذا خرجوا إلى عيدهم دخلوا قبل أن يخرجوا، فيسجدون لها، ويقربون الطعام، ثم يخرجون إلى عيدهم، فإذا رجعوا من عيدهم دخلوا عليها، فسجدوا لها، ثم يتفرقون، فلما خرجوا إلى عيدهم اعتلَّ إبراهيمُ بالطاعون، وذلك أنهم كانوا ينظرون في النجوم، فنظر إبراهيم في النجوم، فقال: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٢.]]. (ز)

٦٥٥٨١- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، قال: طعين، وكانوا يفرّون مِن المطعون، فأراد أن يخلو بآلهتهم[[أخرجه إسحاق البستي ص٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم دون آخره.]]. (١٢/٤٢٤)

﴿فَقَالَ إِنِّی سَقِیمࣱ ۝٨٩﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٥٥٨٢- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لم يكذب إبراهيم النبي ﵇ قط إلا ثلاث كذبات، ثِنْتين في ذات الله؛ قوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات:٨٩]، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا﴾ [الأنبياء:٦٣]، وواحدة في شأن سارة، فإنّه قدم أرض جبار ومعه سارة، وكانت أحسن الناس، فقال لها: إنّ هذا الجبار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألكِ فأخبريه أنك أختي، فإنّكِ أختي في الإسلام، فإني لا أعلم في الأرض مسلمًا غيري وغيرك. فلما دخل أرضَه رآها بعضُ أهل الجبار، أتاه فقال له: لقد قدم أرضُك امرأةً لا ينبغي لها أن تكون إلا لك. فأرسل إليها، فأُتي بها، فقام إبراهيم ﵇ إلى الصلاة، فلمّا دخلتْ عليه لم يتمالك أن بسط يدَه إليها، فقُبضت يده قبضة شديدة، فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضُرَّكِ. ففعلت، فعاد، فقُبضتْ أشد من القبضة الأولى، فقال لها مثل ذلك، ففعلت، فعاد، فقُبضتْ أشد من القبضتين الأوليين، فقال: ادعي الله أن يطلق يدي، فلكِ الله أن لا أضركِ. ففعلتْ، وأُطلقت يده، ودعا الذي جاء بها، فقال له: إنّك إنّما أتيتني بشيطان، ولم تأتني بإنسان، فأخرِجها من أرضي، وأعطِها هاجر. قال: فأقبلت تمشي، فلمّا رآها إبراهيم ﵇ انصرف، فقال لها: مهيم؟ قالت: خيرًا، كفَّ اللهُ يدَ الفاجر، وأخْدَمَ خادمًا». قال أبو هريرة: فتلك أمُّكُم، يا بني ماء السماء[[أخرجه البخاري ٤/١٤٠-١٤١ (٣٣٥٨)، ٧/٦ (٥٠٨٤)، ومسلم ٤/١٨٤٠ (٢٣٧١) واللفظ له، وابن جرير ١٩/٥٦٨-٥٦٩ بنحوه مختصرًا.]]. (ز)

٦٥٥٨٣- عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، قال: «قول إبراهيم: ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾ [الشعراء:٨٢] في كذباته الثلاث: ﴿إني سقيم﴾، وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ [الأنبياء:٦٣]، وقوله: إن سارة أختي، ما منها كلمة إلا ماحَلَ[[ماحل: دافع وجادل. النهاية (محل).]] بها عن دِين الله»[[أخرجه أبو يعلى ٢/٣١٠ (١٠٤٠)، وابن عساكر في تاريخه ٦/١٧٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/٢٥- بنحوه، من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد به.

إسناده ضعيف؛ فيه علي بن زيد بن جدعان، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٧٣٤): «ضعيف».]]. (ز)

٦٥٥٨٤- عن أبي هريرة -من طريق المسيب بن رافع- قال: ما كذب إبراهيمُ غيرَ ثلاث كذبات: قوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا﴾ [الأنبياء:٦٣] وإنما قاله موعظة، وقوله حين سأله الملك، فقال: أختي. لسارة، وكانت امرأته[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٦٨-٥٦٩.]]. (ز)

٦٥٥٨٥- عن محمد [بن سيرين] -من طريق أيوب- قال: إنّ إبراهيم ما كذب إلا ثلاث كذبات، ثنتان في الله، وواحدة في ذات نفسه؛ فأما الثنتان فقوله: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذا﴾، وقصته في سارة. وذكر قصتها وقصة الملك[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٦٩.]]٥٤٩٧. (ز)

٥٤٩٧ اختُلِف في قوله: ﴿إني سقيم﴾ على قولين: الأول: أنها كذبة في ذات الله. وعلى هذا التأويل يأتي حديث النبي ﷺ: «ما كذب إبراهيم غير ثلاث كذبات». والثاني: أنها مِن المعاريض، ولا يجوز الكذب عليه. وعلى هذا قيل: أراد إني سقيم النفس، أي: من أموركم وكفركم، فظهر لهم من كلامه أنه أراد سقمًا بالجسد حاضرًا، وهكذا هي المعاريض.

واختار ابنُ جرير (١٩/٥٦٩) القولَ الأول، واسْتَدْرَكَ على الثاني بقوله: «الخبر عن رسول الله ﷺ بخلاف هذا القول، وقول رسول الله ﷺ هو الحق دون غيره».

واختار ابنُ تيمية (٥/٣٤٨) الثاني، حيث علَّقَ على مقالات إبراهيم ﵇ الثلاث الواردة في الحديث بقوله: «وهذه الثلاثة معاريض».

والظاهر مِن كلام ابن عطية (٧/٢٩٧) أنه يميل إلى الثاني، حيث قال مُعَلِّقًا مستندًا إلى الدلالة العقلية: «وهذا التأويل لا يرده الحديث وذكر الكذبات؛ لأنه قد يقال لها: كذب. على الاتساع بحسب اعتقاد المخبر، والكذب الذي هو قصد قول الباطل، والإخبار بضد ما في النفس بغير منفعة شرعية، هو الذي لا يجوز على الأنبياء».

وبنحوه قال ابنُ كثير (١٢/٣٣-٣٤)، ولم يذكر مستندًا.