Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 99

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٩٩

﴿وَقَالَ إِنِّی ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّی سَیَهۡدِینِ ۝٩٩﴾ - تفسير

٦٥٦٣٣- عن سليمان بن صرد -من طريق أبي إسحاق- يقول: لَمّا أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النار ﴿قالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. فجُمِع الحطب، فجاءت عجوز على ظهرها حطب، فقيل لها: أين تريدين؟ قالت: أريد أذهب إلى هذا الرجل الذي يُلقى في النار. فلما ألقي فيها قال: حسبي الله عليه توكلت، أو قال: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فقال الله: ﴿يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾. قال: فقال ابن لوط، أو ابن أخي لوط: إنّ النار لم تحرقه مِن أجلي. وكان بينهما قرابة، فأرسل الله عليه عُنُقًا مِن النار، فأحرقته[[أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤/٤٩٤ (٢٤٠)، وابن جرير ١٩/٥٧٦-٥٧٧.]]. (ز)

٦٥٦٣٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، قال: حين هاجر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وذكر محققو الدر المنثور أنه جاء في بعض نسخه بعد هذا الأثر: وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله.]]٥٥٠٢. (١٢/٤٢٧)

٥٥٠٢ قال ابنُ جرير (١٩/٥٧٦-٥٧٧): «قال آخرون في ذلك: إنما قال إبراهيم: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾ حين أرادوا أن يلقوه في النار». وذكر أثر سليمان بن صرد السابق، ثم اختار القول الأول أنه قال ذلك حين أراد الهجرة مستندًا إلى النظائر، وقال: «إنما اخترت القول الذي قلت في ذلك لأن الله ﷾ ذكر خبره وخبر قومه في موضع آخر، فأخبر أنه لما نجاه مما حاول قومه من إحراقه قال: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾ [العنكبوت:٢٦] ففسر أهل التأويل ذلك أن معناه: إني مهاجر إلى أرض الشام، فكذلك قوله: ﴿إني ذاهب إلى ربي﴾؛ لأنه كقوله: ﴿إني مهاجر إلى ربي﴾».

وذَهَبَ إلى الأول أيضًا ابنُ عطية (٧/٣٠٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «الأول أظهر في نمط الآية عما بعده؛ لأن الهداية معه تترتب، والدعاء في الولد كذلك، ولا يصح مع ذهاب الفناء».

وإلى ذلك أيضًا ذهب ابنُ كثير (١٢/٣٧).

٦٥٦٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي﴾، قال: ذاهب بعمله، وقلبه، ونيته[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٥)

٦٥٦٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ﴾ وهو ببابل: ﴿إنِّي ذاهِبٌ﴾ يعني: مهاجر ﴿إلى رَبِّي﴾ إلى رِضا ربي بالأرض المقدسة، ﴿سَيَهْدِينِ﴾ لدينه. وهو أول من هاجر من الخلق، ومعه لوط وسارة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٣.]]. (ز)

٦٥٦٣٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ الطريق، يعني: الهجرة، هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام. قال قتادة: وكان يُقال: إنّ الشام عماد دار الهجرة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٨.]]. (ز)