٦٥٦٣٣- عن سليمان بن صرد -من طريق أبي إسحاق- يقول: لَمّا أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النار ﴿قالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾. فجُمِع الحطب، فجاءت عجوز على ظهرها حطب، فقيل لها: أين تريدين؟ قالت: أريد أذهب إلى هذا الرجل الذي يُلقى في النار. فلما ألقي فيها قال: حسبي الله عليه توكلت، أو قال: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فقال الله: ﴿يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ﴾. قال: فقال ابن لوط، أو ابن أخي لوط: إنّ النار لم تحرقه مِن أجلي. وكان بينهما قرابة، فأرسل الله عليه عُنُقًا مِن النار، فأحرقته[[أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات ٤/٤٩٤ (٢٤٠)، وابن جرير ١٩/٥٧٦-٥٧٧.]]. (ز)
٦٥٦٣٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، قال: حين هاجر[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وذكر محققو الدر المنثور أنه جاء في بعض نسخه بعد هذا الأثر: وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد مثله.]]٥٥٠٢. (١٢/٤٢٧)
وذَهَبَ إلى الأول أيضًا ابنُ عطية (٧/٣٠٠) مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «الأول أظهر في نمط الآية عما بعده؛ لأن الهداية معه تترتب، والدعاء في الولد كذلك، ولا يصح مع ذهاب الفناء».
وإلى ذلك أيضًا ذهب ابنُ كثير (١٢/٣٧).
٦٥٦٣٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي﴾، قال: ذاهب بعمله، وقلبه، ونيته[[أخرجه ابن جرير ١٩/٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٤٢٥)
٦٥٦٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ﴾ وهو ببابل: ﴿إنِّي ذاهِبٌ﴾ يعني: مهاجر ﴿إلى رَبِّي﴾ إلى رِضا ربي بالأرض المقدسة، ﴿سَيَهْدِينِ﴾ لدينه. وهو أول من هاجر من الخلق، ومعه لوط وسارة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦١٣.]]. (ز)
٦٥٦٣٧- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ الطريق، يعني: الهجرة، هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام. قال قتادة: وكان يُقال: إنّ الشام عماد دار الهجرة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٨٣٨.]]. (ز)