Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Az-Zumar — Ayah 7

إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧

﴿إِن تَكۡفُرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِیٌّ عَنكُمۡۖ﴾ - تفسير

٦٧١٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾: يعني: الكفار الذين لم يُرِد الله أن يطهِّر قلوبهم، فيقولوا: لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٦٠٦. (١٢/٦٣٦)

٥٦٠٦ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٧٥) احتمالًا آخر، فقال: «ويُحتمل أن تكون مخاطبة لجميع الناس؛ لأن الله غنيٌّ عن جميع الناس، وهم فقراء إليه».

٦٧١٦٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول لكفار مكة: ﴿إنْ تَكْفُرُوا﴾ بتوحيد الله ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ عن عبادتكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)

﴿وَلَا یَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ﴾ - تفسير

٦٧١٦٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ وهم عباده المخلصون الذين قال: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحجر:٤٢]، فألزمهم شهادة أن لا إله إلا الله، وحبّبها إليهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٦٣٦)

٦٧١٦٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، قال: لا يرضى لعباده المسلمين الكفر[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٢/٦٣٦)

٦٧١٧٠- عن قتادة بن دعامة، قال: واللهِ، ما رضي الله لعبده ضلالة، ولا أمره بها، ولا دعا إليها، ولكن رضي لكم طاعتَه، وأمركم بها، ونهاكم عن معصيته[[عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٢/٦٣٦)

٦٧١٧١- عن قتادة بن دعامة: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، معنى الآية: أن يكفروا به[[تفسير البغوي ٧/١٠.]]. (ز)

٦٧١٧٢- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾، قال: لا يرضى لعباده المؤمنين أن يكفروا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٩.]]٥٦٠٧. (ز)

٥٦٠٧ اختُلف في معنى: ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ على قولين: الأول: أن ذلك خاصٌّ ببعض الناس، والمعنى: إن تكفروا -أيُّها المشركون- بالله فإن الله غنيٌّ عنكم، ولا يرضى لعباده المؤمنين الذين أخلصهم لعبادته وطاعته الكفر. الثاني: أن ذلك عامٌّ لجميع الناس، والمعنى: أيها الناس، إن تكفروا فإن الله غني عنكم، ولا يرضى لكم أن تكفروا به.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/١٦٩) مستندًا إلى عموم اللفظ: «ما قال الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿إنْ تَكْفُرُوا﴾ بالله، أيُّها الكفار به، ﴿فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ﴾ عن إيمانكم وعبادتكم إياه، ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ بمعنى: ولا يرضى لعباده أن يكفروا به، كما يقال: لستُ أُحِبُّ الظلمَ، وإن أحببتُ أن يظلِمَ فلانٌ فلانًا فيعاقب».

ونقل ابنُ عطية (٧/٣٧٤-٣٧٥) القول الأول عن ابن عباس، فقال: «هذه الآية مخاطبة للكفار الذين لم يُرد الله أن يطهِّر قلوبهم، وعباده هم المؤمنون». ثم ذكر القول الثاني قائلًا: «ويحتمل أن تكون مخاطبة لجميع الناس؛ لأن الله تعالى غنيٌّ عن جميع الناس وهم فقراء إليه».

ثم ذكر اختلاف المفسرين من أهل السنة في معنى: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ على قولين: الأول: أن «الرضى بمعنى الإرادة، والكلام ظاهره العموم، ومعناه: الخصوص فيمن قضى الله له بالإيمان وحَتَمَه له». ثم وجَّهه بقوله: «فعباده -على هذا- ملائكته ومؤمنو البشر والجن، وهذا يتركَّب على قول ابن عباس». الثاني: «الكلام عموم صحيح، والكفر يقع ممن يقع بإرادة الله تعالى، إلا أنه بعد وقوعه لا يرضاه دينًا لهم». ثم وجَّهه بقوله: «وهذا يتركَّب على الاحتمال الذي تقدم آنفًا».

٦٧١٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ﴾ الذين قال ﷿ عنهم لإبليس: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الحجر:٤٢][[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)

﴿وَإِن تَشۡكُرُوا۟ یَرۡضَهُ لَكُمۡۗ﴾ - تفسير

٦٧١٧٤- عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿وإنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ﴾، قال: إن تطيعوا يرضه لكم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٩.]]. (ز)

٦٧١٧٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ تَشْكُرُوا﴾، يعني: تُوَحِّدوا الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)

﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَیُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِیمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ۝٧﴾ - تفسير

٦٧١٧٦- عن أبي رِمْثَة، قال: انطلقتُ مع أبي نحوَ النبيِّ ﷺ، ثم إنّ رسول الله ﷺ قال لأبي: «ابنك هذا؟». قال: إي، وربِّ الكعبة. قال: «حقًّا؟». قال: أشهد به. قال: فتبسَّم رسول الله ﷺ ضاحكًا مِن ثَبْت شبهي في أبي، ومِن حَلِف أبي عَلَيَّ، ثم قال: «أما إنّه لا يجني عليك، ولا تجني عليه». وقرأ رسولُ الله ﷺ: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾[[أخرجه أحمد ١١/٦٧٩-٦٨٠ (٧١٠٩)، وأبو داود ٦/٥٤٦ (٤٤٩٥)، وابن حبان ١٣/٣٣٧ (٥٩٩٥)، والحاكم ٢/٤٦١ (٣٥٩٠)، والثعلبي ٩/١٥٣.

قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/١١٨: «مشهور من حديث الثوري». وقال أيضًا ٧/٢٣١: «مشهور مِن حديث إياد عن أبي رِمْثة، واسمه: رفاعة بن يثربي. غريب من حديث مسعر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٨/٤٧٢ (٥٦): «هذا الحديث صحيح». وقال الألباني في الإرواء ٧/٣٣٢-٣٣٣ (٢٣٠٣): «صحيح».]]. (١٢/٢٧١)

٦٧١٧٧- عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾، قال: لا يُؤخَذ أحدٌ بذنب أحد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٦٩-١٧٠.]]. (ز)

٦٧١٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ يقول: لا تحمل نفسٌ خطيئةَ أخرى، ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ﴾ في الآخرة، ﴿فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)