Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Az-Zumar — Ayah 8

۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨

﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ ضُرࣱّ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِیبًا إِلَیۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةࣰ مِّنۡهُ نَسِیَ مَا كَانَ یَدۡعُوۤا۟ إِلَیۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادࣰا لِّیُضِلَّ عَن سَبِیلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِیلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلنَّارِ ۝٨﴾ - نزول الآية

٦٧١٧٩- قال مقاتل: نزلت ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ﴾ في أبي حُذيفة بن المغيرة المخزُوميّ[[تفسير البغوي ٧/١١٠.]]. (ز)

﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَـٰنَ ضُرࣱّ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِیبًا إِلَیۡهِ﴾ - تفسير

٦٧١٨٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ﴾ قال: الوجع، والبلاء، والشدة؛ ﴿دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾ قال: مستغيثًا به[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧١.]]. (ز)

٦٧١٨١- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾: أي: مُخلِصًا إليه[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/٦٣٦)

٦٧١٨٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مَسَّ﴾ يعني: أصاب الإنسان، يعني: أبا حُذيفة بن المغيرة بن عبد الله المخزوميّ ﴿ضُرٌّ﴾ يعني: بلاء أو شدة ﴿دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾ يقول: راجعًا إلى الله مِن شركه مُوَحِّدًا، يقول: اللهم، اكشف ما بي[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)

﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةࣰ مِّنۡهُ﴾ - تفسير

٦٧١٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ﴾: إذا أصابته عافية أو خير[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٢.]]٥٦٠٨. (ز)

٥٦٠٨ ذكر ابنُ عطية (٧/٣٧٦) في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ﴾ احتمالين، فقال: «يُحتمل أن يريد: في كشف الضر المذكور، أو يريد: أيَّ نعمة بانت». وعلَّق عليهما بقوله: «واللفظ يعُمُّهما».

٦٧١٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنهُ﴾، يقول: أعطاه الله الخير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)

﴿نَسِیَ مَا كَانَ یَدۡعُوۤا۟ إِلَیۡهِ مِن قَبۡلُ﴾ - تفسير

٦٧١٨٥- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿نَسِيَ﴾، يقول: ترك، هذا في الكافر خاصة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٢.]]. (ز)

٦٧١٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَسِيَ﴾ يعني: ترك ﴿ما كانَ يَدْعُو إلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ في ضُره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]٥٦٠٩. (ز)

٥٦٠٩ نقل ابن جرير (٢٠/١٧٢)، وابن عطية (٧/٣٧٧) في «ما» من قوله تعالى: ﴿نَسِيَ ما كانَ يَدْعُو إلَيْهِ مِن قَبْلُ﴾ قولين: الأول: أن ﴿ما﴾ مصدرية.

ووجَّهه ابنُ عطية بقوله: «والمعنى: نسيَ دعاءَه إليه في حال الضرر، ورجع إلى كفره».

ووجَّهه ابنُ تيمية (٥/٣٨٤) بأن «تقديره: نسي كونه يدعو الله إلى حاجته، كما قال تعالى في الآية الأخرى: ﴿فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إلى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ [يونس:١٢]».

ثم استدرك عليه قائلًا: «لكن على هذا يبقى الضمير في ﴿إليه﴾ عائدًا على غير مذكور، بخلاف ما إذا جُعلت بمعنى: الذي، فإن التقدير: نسي حاجته الذي دعاني إليها من قبل، فنسي دعاءه الله الذي كان سبب الحاجة».

الثاني: أن ﴿ما﴾ بمعنى: الذي، والمراد بها الله.

ووجَّهه ابنُ عطية بقوله: «وهذا كنحو قوله: ﴿ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ [الكافرون:٣]، وقد تقع ما» مكان «من» فيما لا يُحصى كثرةً من كلامهم".

ثم زاد ابنُ عطية احتمالين آخرين: أحدهما: «أن تكون ﴿ما﴾ نافية، ويكون قوله: ﴿نَسِيَ﴾ كلامًا تامًّا، ثم نفى أن يكون دعاء هذا الكافر خالصًا لله ومقصودًا به من قبل النعمة، أي: في حال الضُّر». والآخر: «أن تكون ﴿ما﴾ نافية، ويكون قوله: ﴿مِن قَبْلُ﴾ يريد: من قَبْل الضرر». ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه يقول: ولم يكن هذا الكافر يدعو في سائر زمنه قبل الضرر، بل ألجأه ضررُه إلى الدعاء».

﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادࣰا لِّیُضِلَّ عَن سَبِیلِهِۦۚ﴾ - تفسير

٦٧١٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وجَعَلَ لِلَّهِ أنْدادًا﴾، قال: الأنداد من الرجال، يطيعونهم في معاصي الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٢-١٧٣.]]٥٦١٠. (ز)

٥٦١٠ اختُلف في صفة جعْلهم الشركاء لله أندادًا على قولين: الأول: جعلوها له أندادًا في طاعتهم إيّاهم في معاصي الله. وهو قول السُّدّيّ. الثاني: جعلوها لله أندادًا في عبادتهم إيّاها. ذكره ابنُ جرير، ولم ينسبه.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/١٧٣) مستندًا إلى السياق القولَ الثاني، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن ذلك في سياق عتاب الله إيّاهم على عبادتها».

٦٧١٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلَ﴾ أبو حذيفة ﴿لِلَّهِ أنْدادًا﴾ يعني: شركاء؛ ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ يعني: لِيَسْتَزِلَّ عن دين الإسلام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)

﴿قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِیلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَـٰبِ ٱلنَّارِ ۝٨﴾ - تفسير

٦٧١٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لأبي حذيفة: ﴿تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا﴾ في الدنيا إلى أجلك ﴿إنَّكَ مِن أصْحابِ النّارِ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١.]]. (ز)