٦٧١٩٠- عن سعيد بن جُبيْر -من طريق جعفر- أنه كان يقرأ: (أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آنَآءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقَآئِمًا يَحْذَرُ عَذابَ الآخِرَةِ)[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وقراءة (عَذابَ الآخِرَةِ) شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وأبي، وابن عباس، وغيرهم. انظر: الكشاف ٥/٢٩٣، وزاد المسير ٧/١٦٧.]]٥٦١١. (١٢/٦٣٧)
ووجَّهها ابنُ جرير (٢٠/١٧٥) بقوله: «فعلى هذا التأويل يجب أن يكون جواب الاستفهام متروكًا من أجل أنه قد جرى الخبر عن فريق الكفر، وما أُعِدَّ له في الآخرة، ثم أُتْبِع الخبر عن فريق الإيمان، فعُلِم بذلك المراد، فاستُغْنِي بمعرفة السامع بمعناه من ذكره، إذ كان معقولًا أن معناه: هذا أفضل أم هذا؟».
ثم رجَّح «أنهما قراءتان قرأ بكلِّ واحدةٍ علماءُ من القرأة، مع صحة كلِّ واحدةٍ منهما في التأويل والإعراب، فبأيَّتِهما قرأ القارئ فمصيبٌ».
وذكر ابنُ عطية (٧/٣٧٨) الوجهين الذين ذكرهما ابنُ جرير على القراءة الأولى، ثم علَّق (٧/٣٧٩) على الوجه الأول بقوله: «ولا يوقف -على هذا التأويل- على قوله سبحانه: ﴿ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾».
ثم انتقده مستندًا إلى السياق قائلًا: «وهذا المعنى صحيح، إلا أنه أجنبيٌّ مِن معنى الآية قبله وبعده». وعلَّق على الثاني بقوله: «ويوقف -على هذا التأويل- على قوله سبحانه: ﴿ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾».
وبيَّن ابنُ عطية (٧/٣٧٩) أن «أمْ» في القراءة الثانية دخلت على «مَن»، ثم علَّق بقوله: «والكلام -على هذه القراءة- لا يحتمل إلا المعادلة بين صنفين، فيحتمل أن يكون ما يعادل»أم«متقدِّمًا في التقدير، كأنه يقول: أهذا الكافر خيرٌ أمْ مَن؟ ويحتمل أن تكون»أم«قد ابتدأ بها بعد إضراب مقدر، ويكون المعادل في آخر الكلام». ثم ذهب إلى أن «الأول أبْيَن» ولم يذكر مستندًا.
٦٧١٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا﴾، قال: نزلت في عمّار بن ياسر[[أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/١٨٩، وابن عساكر في تاريخه ٤٣/٣٧٧، من طريق محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس بنحوه.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١٢/٦٣٧)
٦٧١٩٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله[[عزاه السيوطي إلى جويبر.]]. (١٢/٦٣٧)
٦٧١٩٣- عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت هذه الآية: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا﴾ في ابن مسعود، وعمّار بن ياسر، وسالم مولى أبي حذيفة[[عزاه السيوطي إلى جويبر.]]. (١٢/٦٣٧)
٦٧١٩٤- عن عبد الله بن عباس-من طريق عطاء-: نزلت: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا﴾ في أبي بكر الصِّدِّيق[[أورده الواحدي في أسباب النزول ص٣٦٨، والبغوي ٧/١١٠.]]. (ز)
٦٧١٩٥- عن عبد الله بن عمر -من طريق يحيى البكّاء- أنّه تلا هذه الآية: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾. قال: ذاك عثمان بن عفان. وفي لفظ: نزلت في عثمان بن عفان[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/٥٦، وابن عساكر في تاريخه ٣٩/٢٣١-٢٣٢، من طريق أبي خلف عبد الله بن عيسى صاحب الحرير، عن يحيى البكاء، عن ابن عمر به.
إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن عيسى الخزاز صاحب الحرير، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٥٢٤): «ضعيف». وفيه أيضًا يحيى بن مسلم البكاء، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٦٤٥): «ضعيف».]]٥٦١٢. (١٢/٦٣٧)
٦٧١٩٦- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: نزلت ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ في أبي بكر، وعمر[[تفسير البغوي ٧/١١٠.]]. (ز)
٦٧١٩٧- عن محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ أنها نزلت في ابن مسعود، وعمّار، وسلمان[[تفسير البغوي ٧/١١١.]]. (ز)
٦٧١٩٨- قال مقاتل: نزلت: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ في عمّار بن ياسر[[تفسير الثعلبي ٨/٢٢٤، وأسباب النزول للواحدي ص٥٨٥. وفي تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يعني: مطيع لله في صلاته، وهو عمار بن ياسر. كما سيأتي.]]. (ز)
٦٧١٩٩- عن عبد الله بن عباس: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يا مَن هو قانت ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ إنّك مِن أهل الجنة[[تفسير البغوي ٧/١١٠.]]. (ز)
٦٧٢٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يعني بالقنوت: الطاعة، وذلك أنه قال: ﴿ثُمَّ إذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ إلى ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ [الروم:٢٥-٢٦]، قال: مطيعون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٦، وقال قبل إيراد هذه الآثار: «وقد ذكرنا اختلاف المختلفين، والصواب من القول عندنا فيما مضى قبل في معنى القانت [يشير إلى قوله تعالى: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا﴾ [النحل:١٢٠]] بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع؛ غير أنّا نذكر بعض أقوال أهل التأويل في ذلك في هذا الموضع، ليعلم الناظر في الكتاب اتفاق معنى ذلك في هذا الموضع وغيره».]]. (ز)
٦٧٢٠١- قال عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّه كان إذا سُئِل عن القنوت، قال: لا أعلم القنوت إلا قراءة القرآن وطول القيام. وقرأ: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٦.]]. (ز)
٦٧٢٠٢- عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فَضالة- ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾: ساعات الليل؛ أوله، وأوسطه، وآخره[[أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٧٧-، وأبو حاتم الرازي في الزهد ص٤١.]]. (ز)
٦٧٢٠٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ﴾: ساعات الليل؛ أوله، وأوسطه، وآخره[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٦.]]. (ز)
٦٧٢٠٤- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ قال: القانت: المطيع ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ قال: ساعات الليل[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٦-١٧٧.]]. (ز)
٦٧٢٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمن، فقال سبحانه: ﴿أمَّنْ هُوَ قانِتٌ﴾ يعني: مطيع لله في صلاته، وهو عمّار بن ياسر ﴿آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا﴾ يعني: ساعات الليل ساجدًا، ﴿وقائِمًا﴾ في صلاته، ... كمن لا يفعل ذلك، ليسا بسواء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١-٦٧٢.]]. (ز)
٦٧٢٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبيْر- في قوله: ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾، يقول: يحذر عذاب الآخرة[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبى حاتم.]]. (١٢/٦٣٧)
٦٧٢٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْذَرُ الآخِرَةَ﴾ عذاب الآخرة، ﴿ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ يعني: الجنة. كمن لا يفعل ذلك، ليسا بسواء[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١-٦٧٢.]]. (ز)
٦٧٢٠٨- عن أبي جعفر [محمد بن علي] -من طريق جابر [الجعفي]- ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾، قال: نحن الذين يعلمون، وعدُوُّنا الذين لا يعلمون[[أخرجه ابن جرير ٢٠/١٧٨ بعد تفسير الآية بصيغة التمريض.]]. (ز)
٦٧٢٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ أنّ ما وعد الله -إضمار- في الآخرة من الثواب والعقاب حقٌّ، يعني: عمّار بن ياسر ﴿والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ يعني: أبا حذيفة ﴿إنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبابِ﴾ يعني: أهل اللُّبّ والعقل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٦٧١-٦٧٢.]]. (ز)
٦٧٢١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق وهْب بن مُنَبِّه- يقول: مَن أحبَّ أن يُهَوِّن الله تعالى الموقف عليه يوم القيامة، فليَره الله في سواد الليل ﴿ساجِدًا وقائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾[[أخرجه الثعلبي ٨/٢٢٥.]]. (ز)