Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Fussilat — Ayah 7

ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٧

﴿ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ كَـٰفِرُونَ ۝٧﴾ - تفسير

٦٨٣٠٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾، قال: لا يشهدون أن لا إله إلا الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٧٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٧٢٦. (١٣/٨٨)

٥٧٢٦ علَّق ابنُ كثير (١٢/٢١٩) على هذا القول بقوله: «وهذا كقوله تعالى: ﴿قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها﴾ [الشمس:٩-١٠]، وكقوله: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ [الأعلى:١٤-١٥]، وقوله: ﴿فقل هل لك إلى أن تزكى﴾ [النازعات:١٨]».

وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/٤٦٤).

وعلَّق ابن القيم (٢/٤١١) على هذا القول بقوله: «قال أكثر المفسرين من السلف ومَن بعدهم: هي التوحيد؛ شهادة أن لا إله إلا الله، والإيمان الذي به يزكو القلب، فإنّه يتضمن نفي إلهية ما سوى الحق من القلب، وذلك طهارته، وإثبات إلهيته سبحانه؛ وهو أصل كل زكاة ونماء، فإن التزكي -وإن كان أصله: النماء والزيادة والبركة- فإنما يحصل بإزالة الشر، فلهذا صار التزكي ينتظم الأمرين جميعًا، فأصل ما تزكو به القلوب والأرواح هو التوحيد. والتزكية: جعل الشيء زكيًّا؛ إما في ذاته، وإما في الاعتقاد والخبر عنه، كما يقال: عدَّلته وفسَّقته، إذا جعلته كذلك في الخارج، أو في الاعتقاد والخبر».

٦٨٣٠١- قال مجاهد بن جبر= (ز)

٦٨٣٠٢- والربيع [بن أنس]: ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾، يعني: لا يزكّون أعمالهم[[تفسير الثعلبي ٨/٢٨٦، وتفسير البغوي ٤/١٢٥.]]٥٧٢٧. (ز)

٥٧٢٧ وجَّه ابنُ تيمية (٥/٤٥٦) هذا القول الذي قاله مجاهد، والربيع: «كأنه أراد -والله أعلم- أهل الرياء؛ فإنه شرك».

٦٨٣٠٣- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم= (ز)

٦٨٣٠٤- ومقاتل: لا يتصدّقون، ولا ينفقون في الطاعة[[تفسير الثعلبي ٨/٢٨٦، وتفسير البغوي ٤/١٢٥.]]. (ز)

٦٨٣٠٥- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾، قال: لا يقولوا: لا إله إلا الله[[أخرجه الحكيم الترمذي ٢/٢٧٧، وابن جرير ٢٠/٣٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.]]. (١٣/٨٨)

٦٨٣٠٦- قال الحسن البصري: ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ لا يُقرّون بالزكاة، ولا يؤمنون بها، ولا يرون إيتاءها واجبًا[[تفسير الثعلبي ٨/٢٨٦، وتفسير البغوي ٤/١٢٥.]]. (ز)

٦٨٣٠٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاة﴾، قال: لا يُقرِّون بها، ولا يؤمنون بها[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٠.]]. (ز)

٦٨٣٠٨- عن إسماعيل السُّدّي -من طريق أسباط- ﴿ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاة﴾، قال: لو زكّوا وهم مشركون لم ينفعهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨٠.]]٥٧٢٨. (ز)

٥٧٢٨ ساق ابنُ عطية (٧/٤٦٤) هذا القول، ثم قال: «ورُوي: أن الزكاة قنطرة الإسلام، من قطعها نجا، ومَن جانبها هلك. واحتُج لهذا التأويل بقول أبي بكر في الزكاة وقت الرّدة».

وذكر ابنُ كثير (١٢/٢١٩) أنّ هذا القول هو الظاهر عند كثير من المفسرين.

٦٨٣٠٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ يعني: لا يعطون الصدقة، ولا يطعمون الطعام، ﴿وهُمْ بِالآخِرَةِ﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ﴿هُمْ كافِرُونَ﴾ بها، بأنها غير كائنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٦.]]٥٧٢٩. (ز)

٥٧٢٩ اختُلف في المراد بالزكاة على أقوال: الأول: الذين لا يعطون الله الطاعة التي تطهّرهم، وتزكّي أبدانهم، ولا يوحِّدونه. الثاني: النفقة في الطاعات. الثالث: زكاة المال.

ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٣٨٠) -مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية، وكونه الأشهر في معنى الزكاة- القولَ الأخير الذي قاله الحسن، وقتادة، والسُّدّيّ، ومجاهد، والربيع، فقال: «وذلك أن ذلك هو الأشهر من معنى الزكاة، وأن في قوله: ﴿وهم بالآخرة هم كافرون﴾ دليلًا على أن ذلك كذلك؛ لأن الكفار الذين عُنوا بهذه الآية كانوا لا يشهدون أن لا إله إلا الله، فلو كان قوله: ﴿الذين لا يؤتون الزكاة﴾ مرادًا به الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله؛ لم يكن لقوله: ﴿وهم بالآخرة هم كافرون﴾ معنى؛ لأنه معلوم أنّ مَن لا يشهد أن لا إله إلا الله لا يؤمن بالآخرة، وفي إتباع الله قوله: ﴿وهم بالآخرة هم كافرون﴾ قولَه: ﴿الذين لا يؤتون الزكاة﴾ ما ينبئ عن أنّ الزكاة في هذا الموضع معنيٌّ بها زكاة الأموال».

ورجَّح ابنُ عطية (٧/٤٦٤) القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعكرمة مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «ويرجِّح هذا التأويل أنّ الآية من أوَّل المكيّ، وزكاة المال إنما نزلت بالمدينة، وإنما هذه زكاة القلب والبدن، أي: تطهيرهما من الشرك والمعاصي».

ورجَّح ابنُ تيمية (٥/٤٥٦) -مستندًا إلى النظائر- أن الآية تتناول كل ما يتزكّى به الإنسان من التوحيد والأعمال الصالحة، كقوله: ﴿هل لك إلى أن تزكى﴾ [النازعات:١٨]، وقوله: ﴿قد أفلح من تزكى﴾ [الأعلى:١٤].

وانتقد ابنُ كثير (١٢/٢١٩) القول الأخير مستندًا إلى أحوال النزول، فقال: «وفيه نظر؛ لأن إيجاب الزكاة إنما كان في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة، على ما ذكره غير واحد، وهذه الآية مكية».

وبنحوه قال ابنُ تيمية (٥/٤٥٦)، ثم وجَّهه بقوله: «اللهم إلا أن يقال: لا يبعد أن يكون أصلُ الزكاة الصدقة كان مأمورًا به في ابتداء البعثة، كقوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [الأنعام:١٤١]، فأما الزكاة ذات النُّصب والمقادير فإنما بُيّن أمرها بالمدينة، ويكون هذا جمعًا بين القولين، كما أن أصل الصلاة كان واجبًا قبل طلوع الشمس وقبل غروبها في ابتداء البعثة، فلما كان ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة ونصف فرض الله على رسوله ﷺ الصلوات الخمس، وفصّل شروطها وأركانها وما يتعلق بها بعد ذلك شيئًا فشيئًا».

﴿ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡـَٔاخِرَةِ هُمۡ كَـٰفِرُونَ ۝٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٨٣١٠- قال أبو بكر الصِّدِّيق: واللهِ، لَأُقاتِلَنَّ مَن فرَّق بين الصلاة والزكاة؛ فإنّ الزكاة حقُّ المال، واللهِ، لو منعوني عقالًا كانوا يؤدّونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه[[أخرجه البخاري ٩/٩٤ (٧٢٨٤). وينظر: تفسير الثعلبي ٨/٢٨٦، وتفسير البغوي ٤/١٢٥.]]. (ز)

٦٨٣١١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: الزكاة قنْطرة الإسلام، فمَن قطعها برئ ونجا، ومَن لم يقطعها هلك[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٨٤.]]. (ز)