Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Fussilat — Ayah 8

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ ٨

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَیۡرُ مَمۡنُونࣲ ۝٨﴾ - تفسير

٦٨٣١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون﴾، قال: غير منقوص[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨١، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٣/٨٨)

٦٨٣١٣- عن نافع بن الأزرق، أنّه سأل عبد الله بن عباس عن قوله ﷿: ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾. فقال ابن عباس: غير مقطوع. فقال: هل تعرف ذلك العرب؟ فقال: قد عرفه أخو بني يشكر حيث يقول:

وترى خلفهن من سرعة الرجـ ـع مَنِينًا كأنه إهْباءُ[[أخرجه المبرد في الكامل ٣/١١٥١.]]٥٧٣٠. (ز)

٥٧٣٠ ساق ابنُ عطية (٧/٤٦٤) هذا القول، ثم قال: «يقال: مننت الحبل؛ إذا قطعته».

٦٨٣١٤- قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون﴾: محسوب[[تفسير مجاهد ص٥٨٥، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٢-، وابن جرير ٢٣/١٤٩ في سورة القلم، وابن أبي حاتم (١٩٤٠٩). وعلقه البخاري في صحيحه ٤/١٨١٧.]]٥٧٣١. (ز)

٥٧٣١ وجَّه ابنُ عطية (٥/٥ ط: دار الكتب العلمية) قول مجاهد بقوله: «لأن كل محسوب محصور، فهو معدّ لأن يُمن به».

وذكر ابنُ تيمية (٥/٤٥٦) أن عامة المفسرين قالوا: غير منقوص، ولا مقطوع، كما قال تعالى: ﴿وإن لك لأجرا غير ممنون﴾ [القلم:٣]، ثم بيّن أن قول مجاهد يوافق مقالتهم؛ لأن ما ينتهي مقدر محسوب، بخلاف ما لا نهاية له فإنه غير محسوب.

٦٨٣١٥- قال إسماعيل السُّدّيّ: نزلت هذه الآية: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ في المرضى والزَّمنى والهْرمى إذا عجزوا عن الطاعة، يُكتب لهم الأجر كأصحّ ما كانوا يعلمون فيه[[تفسير الثعلبي ٨/٢٨٦، وتفسير البغوي ٤/١٢٥.]]. (ز)

٦٨٣١٦- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون﴾، قال بعضهم: غير منقوص[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨١.]]٥٧٣٢. (ز)

٥٧٣٢ ذكر ابنُ تيمية (٥/٤٥٦-٤٥٨) أن هناك من فسر قوله: ﴿غير ممنون﴾ بـ:غير ممنون عليهم، من جنس قوله: ﴿يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان﴾ [الحجرات:١٧]، ونسبه ابن كثير (١٢/٢١٩) للسُّدّيّ.

وانتقده ابنُ تيمية مستندًا لأقوال السلف، والقرآن، والسنة؛ وذلك لمخالفته أقوال السلف، ولأن المنَّة لله على أهل الجنة؛ قال الله تعالى: ﴿بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان﴾ [الحجرات:١٧]، وقال أهل الجنة: ﴿فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم﴾ [الطور:٢٧]، وقال رسول الله ﷺ: «إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل».

وبنحوه قال ابنُ كثير (١٢/٢١٩).

٦٨٣١٧- عن عبد الله بن أبي نَجِيح -من طريق ورقاء- في قوله: ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾، قال: محسوب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٣٨١.]]. (ز)

٦٨٣١٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: صدَّقوا بالتوحيد ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ مِن الأعمال ﴿لَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ يعني: غير منقوص في الآخرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٣٦.]]٥٧٣٣. (ز)

٥٧٣٣ ساق ابنُ عطية (٥/٥ ط: دار الكتب العلمية) هذه الأقوال، ثم قال: «ويظهر في الآية أنّه وصفه بعدم المنّ والأذى، من حيث هو مِن جهة الله تعالى فهو تشريف لا منَّ فيه، وأعطيات البشر هي التي يدخلها المنُّ».