Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Ash-Shuraa — Ayah 40

وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٠

﴿وَجَزَ ٰ⁠ۤؤُا۟ سَیِّئَةࣲ سَیِّئَةࣱ مِّثۡلُهَاۖ﴾ - تفسير

٦٩١٢٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «المُستبّان ما قالا مِن شيء فعلى البادئ، حتى يعتدي المظلوم». ثم قرأ: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأخرجه مسلم ٤/٢٠٠٠ (٢٥٨٧) دون ذكر الآية.]]. (١٣/١٧١)

٦٩١٢٤- قال مجاهد بن جبر: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ هو جواب القبيح إذا قال: أخزاك الله. تقول: أخزاك الله. وإذا شتمك فاشتمه بمثلها، مِن غير أن تعتدي[[تفسير البغوي ٧/١٩٨.]]. (ز)

٦٩١٢٥- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾، قال: إذا شتمك فاشتُمْه بمثلها مِن غير أن تعتدي[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٢٥، وابن أبي حاتم -كما في الفتح ٥/١٠٠-.]]. (١٣/١٧١)

٦٩١٢٦- عن عبد الله بن أبي نجِيح -من طريق أبي بشر- في قوله: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾، قال: يقول: أخزاه الله. فيقول: أخزاه الله[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٢٥.]]. (١٣/١٧٢)

٦٩١٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾ أن يقتصّ منه المجروحُ كما أساء إليه، ولا يزيد شيئًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧٢-٧٧٣.]]. (ز)

٦٩١٢٨- عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها﴾، قال: ما يكون بين الناس في الدنيا مِمّا يُصيب بعضُهم بعضًا، والقصاص[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٣/١٧١)

٦٩١٢٩- عن هشام بن حُجَيْر -من طريق سفيان- عن بعض أهل العلم، في قوله ﷿: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾، قال: إن جَرَحَكَ فاجْرحه مثل ما جرحك[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/٢٦٩ (١٩٢٧).]]. (ز)

٦٩١٣٠- قال سفيان بن عُيَينة: قلت لسفيان الثوري في قوله: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾: ما هو؟ قال: هو أن يشتمك رجل فتشتمه، أو أن يفعل فتفعل به.= (ز)

٦٩١٣١- فلم أجد عنده منه شيئًا، فسألت هشام بن حُجَيْر عن هذه الآية: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثـــلها﴾، قال: الجارح إذا جرح يُقتصّ منه، وليس هو أن يسبّك فتسبّه[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٨، والثعلبي ٨/٣٢٣ مختصرًا.]]. (ز)

٦٩١٣٢- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿والَّذِينَ إذا أصابَهُمُ البَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ من المشركين، ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَن عَفا﴾ الآية، ليس أمَرَكم أن تعفوا عنهم لأنه أحبّهم[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٢٥.]]٥٨٢٤. (ز)

٥٨٢٤ أفاد قولُ ابن زيد تخصيص الآية بالمشركين إن آذوا المسلمين، وقد وجّهه ابنُ جرير (٢٠/٥٢٤) بقوله: «فعلى قول ابن زيد هذا تأويل الكلام: وجزاء سيئة من المشركين إليكم سيئة مثلها منكم إليهم، وإن عفوتم وأصلحتم في العفو فأجركم في عفوكم عنهم إلى الله، إنه لا يحب الظالمين. وهذا على قوله كقول الله ﷿: ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله﴾ [البقرة:١٩٤]، وللذي قال من ذلك وجه». ثم رجّح -مستندًا إلى دلالة العموم، وعدم الدليل على النسخ- أن الصواب: «أن تُحمل الآية على الظاهر، ما لم ينقله إلى الباطن ما يجب التسليم له، وأن لا يحكم لحكم في آية بالنسخ إلا بخبر يقطع العذر أو حجة يجب التسليم لها، ولم تثبت حجة في قوله: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾ أنه مراد به المشركون دون المسلمين، ولا بأنّ هذه الآية منسوخة فنسلم لها بأن ذلك كذلك».

وذكر ابنُ عطية (٧/٥٢٤) أنّ الزجّاج قال: سمّى العقوبة باسم الذنب. وعلَّق عليه بقوله: «وهذا إذا أخذنا السيئة في حق الله تعالى بمعنى المعصية، وذلك أن المجازاة من الله تعالى ليست سيئة، إلا بأن سُميّت باسم موجبتها، وأما إن أخذنا السيئة بمعنى المعصية في حقّ البشر، أي: يسوء هذا هذا ويسوؤه الآخر، فلسنا نحتاج إلى أن نقول: سمى العقوبة باسم الذنب، بل الفعل الأول والآخر سيئة».

﴿فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ﴾ - تفسير

٦٩١٣٣- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم القيامة أمر الله مناديًا يُنادي: ألا لِيَقُم مَن كان له على الله أجر. فلا يقوم إلا مَن عفا في الدنيا، فذلك قوله: ﴿فَمَن عَفا وأَصلَحَ فَأَجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾»[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٧٢)

٦٩١٣٤- عن ابن عباس، قال: قال النبيُّ ﷺ: «إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: مَن كان له على الله أجرٌ فليقم. فيقوم عُنق كثير، فيقال لهم: ما أجركم على الله؟ فيقولون: نحن الذين عفَونا عمّن ظَلمنا. وذلك قول الله: ﴿فَمَن عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾. فيقال لهم: ادخلوا الجنة بإذن الله»[[أخرجه الثعلبي ٨/٣٢٣، من طريق ابن فنجويه العدل، عن محمد بن الحسن بن بشر، عن محمد بن جعفر بن ملاس الدمشقي، عن أحمد بن إبراهيم بن بشر القرشي، عن زهير بن عباد الرؤاسي، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٣/١٧٢)

٦٩١٣٥- عن أنس، عن النبيّ ﷺ، قال: «ينادي منادٍ: مَن كان أجره على الله فليدخل الجنة. مرتين، فيقوم مَن عفا عن أخيه، قال الله: ﴿فَمَن عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/٢٨٥ (١٩٩٨)، والبيهقي في شعب الإيمان ١٠/٥٤٣ (٧٩٦٠)، من طريق أبي سلمة يحيى بن خلف، عن الفضل بن يسار، عن غالب القطان، عن الحسن، عن أنس به.

قال الهيثمي في المجمع ١٠/٤١١: «رجاله وُثِّقوا، على ضعف يسير في بعضهم». وضعفه الألباني في الضعيفة ٣/٤٣٨.]]. (١٣/١٧٣)

٦٩١٣٦- قال عبد الله بن عباس: ﴿فَمَن عَفا وأَصْلَحَ﴾ فمَن ترك القصاص[[تفسير الثعلبي ٨/٣٢٣.]]. (ز)

٦٩١٣٧- عن الحسن البصري -من طريق مطر- في قوله: ﴿فمن عفا وأصلح فأجره على الله﴾، قال: يُنادي مُنادٍ يوم القيامة: مَن كان له أجرٌ على الله فلْيَقُم. قال: فيقوم مَن عفا في الدنيا[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٩.]]. (ز)

٦٩١٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن عَفا﴾ يعني: فمَن ترك الجارح ولم يقتصّ ﴿وأَصْلَحَ﴾ العمل، كان العفو من الأعمال الصالحة؛ ﴿فَأَجْرُهُ عَلى اللَّهِ﴾ قال: جزاؤه على الله[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧٣.]]. (ز)

﴿إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٤٠﴾ - تفسير

٦٩١٣٩- قال عبد الله بن عباس: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ الذين يبدؤون بالظلم[[تفسير الثعلبي ٨/٣٢٣، وتفسير البغوي ٧/١٩٨.]]. (ز)

٦٩١٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾، يعني: مَن بدأ بالظلم والجراءة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٧٣.]]. (ز)

﴿إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٤٠﴾ - النسخ في الآية

٦٩١٤١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿وجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَن عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلى اللَّهِ إنَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ ولَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِن سَبِيلٍ﴾ ثم نسخ هذا كله، وأمره بالجهاد[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٥٢٥.]]. (ز)

﴿إِنَّهُۥ لَا یُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٤٠﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٩١٤٢- عن أبي هريرة: أنّ رجلًا شتم أبا بكر، والنبي ﷺ جالس، فجعل النبيُّ ﷺ يعجب ويبتسم، فلما أكثر ردَّ عليه بعضَ قوله، فغضب النبيُّ ﷺ، وقام، فلَحقه أبو بكر، فقال: يا رسول الله، كان يشتمني وأنت جالس، فلمّا رددتُ عليه بعضَ قوله غضبتَ وقمتَ! قال: «إنّه كان معك مَلَك يردّ عنك، فلما رددتَ عليه بعضَ قوله وقع الشيطان، فلم أكن لأقعد مع الشيطان». ثم قال: «يا أبا بكر، ثلاثٌ كلّهن حق: ما من عبد ظُلم بمظلمة فيُغْضي عنها لله إلا أعزَّ الله بها نصره، وما فتح رجل باب عطيّة يريد بها صِلةً إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجلٌ باب مسألة يريد بها كثرةً إلا زاده الله بها قِلّة»[[أخرجه أحمد ١٥/٣٩٠ (٩٦٢٤)، وأبو داود ٧/٢٥٨ (٤٨٩٧)، من طريق ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة به.

قال ابن كثير في تفسيره ٧/٢١٤: «وهذا الحديث في غاية الحسن في المعنى». وقال الهيثمي في المجمع ٨/١٨٩-١٩٠ (١٣٦٩٨): «ورجال أحمد رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٥/٤٧٨ (٥٠٤٤): «رواته ثقات». وأورده الألباني في الصحيحة ٥/٢٧١ (٢٢٣١).]]. (١٣/١٧٤)

٦٩١٤٣- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يُنادي مُنادٍ يوم القيامة: لا يقوم اليومَ أحدٌ إلا أحدٌ له عند الله يدٌ. فتقول الخلائق: سبحانك، بل لك اليدُ. فيقول: بلى، مَن عفا في الدنيا بعد قدرة»[[أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٦/٣٣-٣٤، والبيهقي في شعب الإيمان ١٠/٥٥١-٥٥٢ (٧٩٧٧)، من طريق عمر بن راشد المديني، عن عبد الرحمن بن عقبة بن سهل، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.

قال ابن عدي: «وهذه الأحاديث التي أمليتُها عن عمر بن راشد هذا، وليس بالمعروف، وكلها مما لا يتابعه الثقات عليه». وقال البيهقي: «تفرَّد به عمر بن راشد». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٥/٢٨٠٤ (٦٥٧٢): «عمر مجهول».]]. (١٣/١٧٣)

٦٩١٤٤- عن سفيان بن عُيَينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: نُرى أنّ العفو كفّارة للجارح والمجروح[[أخرجه إسحاق البستي ص٣٠٨.]]. (ز)