Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 49

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ٤٩

﴿وَقَالُوا۟ یَـٰۤأَیُّهَ ٱلسَّاحِرُ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهۡتَدُونَ ۝٤٩﴾ - تفسير

٦٩٥٨٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾: لئن آمَنّا ليُكشَفَنَّ عنّا العذاب[[تفسير مجاهد ص٥٩٤، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٦٠٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٣/٢١٥)

٦٩٥٨٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيُّهَ السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾، قال: قالوا: يا موسى، ادعُ لنا ربك، لئن كشفتَ عنا الرّجز لنؤمننّ لك[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦٠٩-٦١٠.]]. (ز)

٦٩٥٨٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالُوا﴾ لموسى: ﴿يا أيُّهَ السّاحِرُ ادْعُ﴾ يقول: سل ﴿لَنا رَبَّكَ﴾. فلم يفعل، وقال: تسمّوني ساحرًا! وقال في سورة الأعراف [١٣٤]: ﴿ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أن يكشف عنا العذاب ﴿إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ يعني: مؤمنين لك. وكان الله تعالى عهد إلى موسى ﵇ لئن آمنوا كشف عنهم، فذلك قوله: ﴿بِما عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ إنْ آمنّا كشف عنا العذاب، فلما دعا موسى ربَّه كشف عنهم، فلم يؤمنوا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٧.]]٥٨٧٥. (ز)

٥٨٧٥ ذكر ابنُ عطية (٧/٥٥٣) أن قوله تعالى: ﴿وقالُوا يا أيُّها السّاحِرُ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون قائل ذلك من أعلمهم بكفر السحرة؛ فيكون قوله استهزاء، وهو يعلم قدر السحر وانحطاط منزلته، ويكون قوله: ﴿عِنْدَكَ﴾ بمعنى: في زعمك وعلى قولك. الثاني: أن يكون القائل ليس من المتمردين الحذّاق منهم، ويطلق لفظة الساحر لأحد وجهين: إمّا لأن السحر كان عند عامتهم علم الوقت، فكأنه قال: يا أيه العالم. وإما لأنّ هذه الاسمية قد كانت انطلقت عندهم على موسى ﵇ لأول ظهوره، فاستصحبها هذا القائل في مخاطبة قلة تحرير وغباوة، ويكون القول -على هذا التأويل- جدًّا من القائل، ويكون قوله: ﴿إنَّنا لَمُهْتَدُونَ﴾ بمعنى: إن نفعتنا دعوتك.

ثم رجَّح (٧/٥٥٣-٥٥٤ بتصرف) الاحتمال الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: «وهذا التأويل أرجح، أعني: أن كلام هذا القائل مقترن بالجدّ. ثم أخبر عنهم أنه لما كشف عنهم العذاب نكثوا، ولو كان الكلام هزلًا مِن أوله لما وقع نكث».