٦٩٦٠٥- قال سفيان الثوري: كان أصحابُ عبد الله يقرءونها: ‹أساوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ›[[تفسير سفيان الثوري ص٢٧٢.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا يعقوب وحفصًا، فإنهما قرآ: ﴿أسْوِرَةٌ﴾. انظر: النشر ٢/٣٦٩، والإتحاف ص٤٩٦.]]٥٨٧٨. (ز)
ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/٦١٤) القراءة الثانية مستندًا لما عليه قرأةُ الأمصار، فقال: «وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندي ما عليه قرأة الأمصار، وإن كانت الأخرى صحيحة المعنى».
وذكر (٢٠/٦١٥) عن بعض نحاة البصرة أنهم قالوا: الأسورة جمع إسوار، والأساورة جمع الأسورة، وأنّ من قرأ ذلك ‹أساوِرَةٌ› فإنه أراد: أساوير، فجعل الهاء عِوضًا من الياء، مثل: الزنادقة، صارت الهاء فيها عِوضًا من الياء التي في زناديق. ونقل عن بعض نحاة الكوفة أن مَن قرأ ‹أساوِرَةٌ› جعل واحدها: إسوار، ومن قرأ ﴿أسورة﴾ جعل واحدها: سوار، وأنه قد تكون الأساورة جمع أسورة، كما يقال في جمع الأسقية: الأساقي، وفي جمع الأكرع: الأكارع. ونقل عن بعضهم أنه قال: قد قيل في سوار اليد: يجوز فيه أسوار وإسوار؛ فيجوز على هذه اللغة أن يكون أساورة جمعه، وأنه حكي عن أبي عمرو ابن العلاء أنه كان يقول: واحد الأساورة: إسوار؛ وتصديقه في قراءة أُبي بن كعب: ‹فَلَوْلَآ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ›.
ثم انتقد ابنُ جرير القراءة الأولى مستندًا لمخالفتها لغة العرب، فقال: «فإن كان ما حكي من الرواية من أنه يجوز أن يقال في سوار اليد: إسوار، فلا مؤنة في جمعه: أساورة، ولست أعلم ذلك صحيحًا عن العرب برواية عنها، وذلك أن المعروف في كلامهم من معنى الإسوار: الرجل الرامي، الحاذق بالرمي من رجال العجم. وأما الذي يلبس في اليد فإن المعروف من أسمائه عندهم: سِوارٌ، فإذا كان ذلك كذلك فالذي هو أولى بالأساورة أن يكون جمع أسورة، على ما قاله الذي ذكرنا قوله في ذلك».
٦٩٦٠٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾، يقول: أقْلِبة من ذهب[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦١٤.]]. (ز)
٦٩٦٠٧- قال مجاهد بن جبر: ﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾ كانوا إذا سوّدوا رجلًا سوّروه بسوار، وطوّقوه بطَوْقٍ من ذهب؛ ليكون ذلك دلالةً لسيادته، وعلامةً لرياسته، فقال فرعون: هلّا ألقى ربُّ موسى عليه أسورة من ذهب إن كان سيّدًا تجب علينا طاعته[[تفسير الثعلبي ٨/٣٣٩، وتفسير البغوي ٧/٢١٧.]]. (ز)
٦٩٦٠٨- قال الحسن البصري: ﴿أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾ مال من الذّهب[[ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/١٨٨-.]]. (ز)
٦٩٦٠٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ‹فَلَوْلَآ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ›، قال: أقلِبة من ذهب[[أخرجه عبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٠٨-، وابن جرير ٢٠/٦١٤. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق.]]. (١٣/٢١٦)
٦٩٦١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون: ﴿فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أسْوِرَةٌ مِن ذَهَبٍ﴾ يقول: فهلّا ألقى عليه ربُّه الذي أرسله ﴿أسْوِرَةٌ مِن ذهب﴾ إن كان صادقًا أنّه رسول[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٨.]]. (ز)
٦٩٦١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾، قال: يمشون معًا[[تفسير مجاهد ص٥٩٤، وأخرجه ابن جرير ٢٠/٦١٦، والفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/٣٠٧، والفتح ٨/٥٦٧-. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.]]. (١٣/٢١٦)
٦٩٦١٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾: أي: متتابعين[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٩٧ من طريق معمر، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/٣٠٨-، وابن جرير ٢٠/٦١٦ من طريق معمر أيضًا.]]. (١٣/٢١٦)
٦٩٦١٣- عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾، قال: يُقارِن بعضُهم بعضًا[[أخرجه ابن جرير ٢٠/٦١٦.]]. (ز)
٦٩٦١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ المَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾، يعني: متعاونين، يعينونه على أمره الذي بُعث إليه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٧٩٨.]]٥٨٧٩. (ز)