Tafsir Ibn Al-Jawzi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Al-Jawzi tafsir for Surah Az-Zumar — Ayah 66

قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤ وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥ بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦

صفحة ١٩٥

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ﴾ قَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ: "تَأْمُرُونِي أعْبُدُ" مُخَفَّفَةً، غَيْرَ أنَّ نافِعًا فَتْحَ الياءَ، ولَمْ يَفْتَحْها ابْنُ عامِرٍ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: "تَأْمُرُونِي" بِتَشْدِيدِ النُّونِ وفَتْحِ الياءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِسُكُونِ الياءِ. وذَلِكَ حِينَ دَعَوْهُ إلى دِينِ آَبائِهِ ﴿أيُّها الجاهِلُونَ﴾ أيْ: فِيما تَأْمُرُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ﴾ فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، تَقْدِيرُهُ: ولَقَدْ أُوحِيَ إلَيْكَ لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ، وكَذَلِكَ أُوحِيَ إلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: ومَجازُها مَجازُ الأمْرَيْنِ اللَّذَيْنِ يُخْبِرُ عَنِ أحَدِهِما ويَكُفُّ عَنِ الآَخَرِ،قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذا أدَبٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ وتَهْدِيدٍ لِغَيْرِهِ، لِأنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قَدْ عَصَمَهُ مِنَ الشِّرْكِ. وقالَ غَيْرُهُ: إنَّما خاطَبَهُ بِذَلِكَ، لِيَعْرِفَ مِن دُونِهِ أنَّ الشِّرْكَ يُحْبِطُ الأعْمالَ المُتَقَدِّمَةَ كُلَّها ولَوْ وقَعَ مِن نَبِيٍّ. وقَرَأ أبُو عِمْرانَ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ، ويَعْقُوبُ: "لَنُحْبِطَنَّ" بِالنُّونِ، "عَمَلَكَ" بِالنَّصْبِ. ﴿بَلِ اللَّهَ فاعْبُدْ﴾ أيْ: وحَّدَ.