Tafsir Ibn Al-Jawzi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Ibn Al-Jawzi tafsir for Surah Az-Zumar — Ayah 67

وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٧

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ الكِتابِ أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا أبا القاسِمِ، بَلَغَكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى يَحْمِلُ الخَلائِقَ عَلى إصْبَعٍ والأرَضِينَ عَلى إصْبَعٍ والشَّجَرَ عَلى إصْبَعٍ والثَّرى عَلى إصْبَعٍ؟! فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتّى بَدَتْ نَواجِذُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآَيَةَ،» قالَهُ

صفحة ١٩٦

ابْنُ مَسْعُودٍ. [وَقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ في "الصَّحِيحَيْنِ" نَحْوَهُ في ابْنِ مَسْعُودٍ] . وقَدْ فَسَّرْنا أوَّلَ هَذِهِ الآَيَةِ في [الأنْعامِ: ٩١] . قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هَذِهِ الآَيَةُ في الكُفّارِ، فَأمّا مَن آَمَنَ بِأنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَقَدْ قَدَرَ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ.

ثُمَّ ذَكَرَ عَظَمَتَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ وقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ في "الصَّحِيحَيْنِ" مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: « "يَقْبِضُ اللَّهُ الأرْضَ يَوْمَ القِيامَةِ ويُطْوِي السَّماءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أنا المَلِكَ، أيْنَ مُلُوكُ الأرْضِ؟"؛» وأخْرَجا مِن حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" «يَطْوِي اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ السَّمَواتِ يَوْمَ القِيامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ اليُمْنى، ثُمَّ يَقُولُ: أنا المَلِكُ، أيْنَ الجَبّارُونَ، أيْنَ المُتَكَبِّرُونَ؟" .» قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الأرْضُ والسَّمَواتُ كُلُّها بِيَمِينِهِ.

صفحة ١٩٧

وَقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: السَّمَواتُ قَبْضَةٌ والأرْضُونَ قَبْضَةٌ.