Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Ya-Sin — Ayah 75

لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ ٧٥

ولَمّا كانَ لِلنَّصْرِ سَبَبانِ؛ ظاهِرِيٌّ؛ وهو الِاجْتِماعُ؛ وأصْلِيٌّ باطِنِيٌّ؛ وهو الإلَهُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ؛ بَيَّنَ غَلَطَهم بِتَضْيِيعِ الأمَلِ؛ فَقالَ - مُسْتَأْنِفًا في جَوابِ مَن كَأنَّهُ قالَ: فَهَلْ بَلَغُوا ما أرادُوا؟ -: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ﴾؛ أيْ: الآلِهَةُ المُتَّخَذَةُ؛ ﴿نَصْرَهُمْ﴾؛ أيْ: العابِدِينَ؛ ﴿وهُمْ﴾؛ أيْ: العابِدُونَ؛ ﴿لَهُمْ﴾؛ أيْ: الآلِهَةِ؛ ﴿جُنْدٌ﴾؛ ولَمّا كانَ الجُنْدُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ العَسْكَرِ؛ والأعْوانِ؛ والمَدِينَةِ؛ عَيَّنَ المُرادَ بِضَمِيرِ الجَمْعِ؛ ولِأنَّهُ أدَلُّ عَلى عَجْزِهِمْ؛ وحَقارَتِهِمْ؛ فَقالَ: ﴿مُحْضَرُونَ﴾؛ أيْ: يَفْعَلُونَ في الِاجْتِماعِ إلَيْها؛ والمُحاماةِ عَنْها؛ فِعْلَ مَن يَجْمَعُهُ كَرْهًا إيالَةُ المُلْكِ؛ وسِياسَةُ العَظَمَةِ؛ فَصارَتِ العِبْرَةُ بِهِمْ خاصَّةً في حِيازَةِ السَّبَبِ الظّاهِرِيِّ؛ مَعَ تَعَبُّدِهِمْ لِلْعاجِزِ؛ وذُلِّهِمْ لِلضَّعِيفِ الدُّونِ؛ مَعَ ما يَدَّعُونَ مِنَ الشَّهامَةِ؛ والأنَفَةِ؛ والضَّخامَةِ؛ فَلَوْ جَمَعُوا أنْفُسَهم عَلى اللَّهِ لَكانَ لَهم ذَلِكَ؛ وحازُوا مَعَهُ السَّبَبَ الأعْظَمَ.