Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah As-Saffat — Ayah 116

وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ١١٦

ولَمّا بَيَّنَ نِعْمَةَ النَّجاةِ مِنَ الأسْرِ؛ أتْبَعَها نِعْمَةَ الِالتِذاذِ بِالنَّصْرِ؛ فَقالَ: ﴿ونَصَرْناهُمْ﴾؛ أيْ: مُوسى؛ وهارُونَ - عَلَيْهِما السَّلامُ - وقَوْمَهُما؛ عَلى كُلِّ مَن نازَعَهم في ذَلِكَ الزَّمانِ؛ مِن فِرْعَوْنَ وغَيْرِهِ؛ ﴿فَكانُوا هُمُ﴾؛ أيْ: خاصَّةً؛ ﴿الغالِبِينَ﴾؛ أيْ: عَلى كُلِّ مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ؛ وهو فِرْعَوْنُ وآلُهُ؛ وعَلى جَمِيعِ مَن ناوَؤُوهُ أوْ ناوَأهُمْ؛ فاحْذَرُوا يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ (p-٢٨١)والعَرَبِ مِن مِثْلِ ذَلِكَ؛ ولَقَدْ كانَ ما حَذَّرَهم مِنهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أعْظَمِ ما يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ؛ إلّا أنَّ نَبِيَّنا ﷺ لَمّا كانَ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ؛ لَيَّنَ اللَّهُ قُلُوبَهم حَتّى رَدَّهم إلى ما اغْتُبِطُوا بِهِ مِن مُتابَعَتِهِ؛ فَصارُوا بِهِ مُلُوكَ الدُّنْيا؛ والآخِرَةِ.