﴿إلا عِبادَ اللَّهِ﴾؛ أيْ: الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْإضافَةِ إلى الِاسْمِ الأعْظَمِ؛ مِن حَيْثُ إطْلاقِهِ عَلى الذّاتِ الأعْظَمِ؛ ولِذَلِكَ أظْهَرَ ولَمْ يُضْمِرْ؛ لِأنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلى عَيْنِ الماضِي؛ فَرُبَّما أوْهَمَ تَقْيِيدُهُ بِما ذُكِرَ في الأوَّلِ؛ فَيُفْهَمُ تَقْيِيدُ تَشْرِيفِهِمْ بِالتَّسْبِيحِ؛ ﴿المُخْلَصِينَ﴾؛ مِن جَمِيعِ الخَلائِقِ؛ أوْ مِنَ العَرَبِ؛ وهم مَن أسْلَمَ مِنهم بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ؛ فَإنَّهم لا يَصِفُونَهُ إلّا بِما أُذِنَ لَهم فِيهِ؛ ولِأجْلِ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ سُورَةُ المُتَجَرِّدِينَ عَنْ عَلائِقِ العَوائِقِ عَنِ السَّيْرِ إلَيْهِ؛ كَرَّرَ وصْفَ الإخْلاصِ فِيها كَثِيرًا.