ولَمّا شَوَّقَ - سُبْحانَهُ - إلى هَذا الجَزاءِ؛ أبْدَلَ مِنهُ؛ أوْ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿جَنّاتِ عَدْنٍ﴾؛ أيْ: إقامَةٍ في اسْتِمْراءٍ؛ وطِيبِ عَيْشٍ؛ ونُمُوٍّ؛ وامْتِلاءٍ؛ وشَرَفِ أصْلٍ.
ولَمّا كانَتْ مِنَ الأعْلامِ الغالِبَةِ؛ نَصَبَ عَنْها عَلى الحالِ قَوْلَهُ: ﴿مُفَتَّحَةً﴾؛ أيْ: تَفْتِيحًا كَثِيرًا؛ وبَلِيغًا؛ مِن غَيْرِ أنْ يُعانُوا في فَتْحِها شَيْئًا مِن نَصَبٍ؛ أوْ طَلَبٍ؛ أوْ تَعَبٍ؛ وأشارَ جَعْلُ هَذا الوَصْفِ مُفْرَدًا إلى أنَّ تَفْتِيحَها عَلى كَثْرَتِها كانَ لَهم في آنٍ واحِدٍ؛ حَتّى كَأنَّها بابٌ واحِدٌ؛ ﴿لَهُمُ﴾؛ أيْ: لا لِغَيْرِهِمْ؛ ﴿الأبْوابُ﴾؛ الَّتِي لَها؛ والَّتِي فِيها؛ فَلا يَلْحَقُهم في دُخُولِها ذُلُّ الحُجّابِ؛ ولا كُلْفَةُ الِاسْتِئْذانِ؛ تَسْتَقْبِلُهُمُ المَلائِكَةُ (p-٤٠٢)بِالتَّبْجِيلِ؛ والإكْرامِ.