Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 41

فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ٤١

(p-٤٣٤)ولَمّا كانَ هَذا كالمُؤَيِّسِ مِنهُمْ، وكانَ اليَأْسُ مِن صَلاحِ الخَصْمِ مُوجِبًا لِتَمَنِّي الرّاحَةِ مِنهُ بِمَوْتِ أحَدِهِما، سَبَّبَ عَنِ التَّقْدِيرَيْنِ قَوْلُهُ مُبِينًا أنَّ الإمْلاءَ لَهم لَيْسَ لِعَجْزٍ عَنْهم ولا لِإخْلافٍ في الوَعْدِ، مُؤَكِّدًا بِالنُّونِ و”ما“ ثُمَّ ”أنا“ والِاسْمِيَّةُ لِمَن يَظُنُّ خِلافَ ذَلِكَ، ولِأنَّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُشَرَّفٌ عِنْدَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مُعَظَّمٌ لَدَيْهِ فَذَهابُهُ بِهِ مِمّا يَسْتَبْعِدُ، ومِن حَقِّهِ أنْ يُنْكِرَ، وكَذا إراءَتُهُ ما تَوَعَّدَهم بِهِ لِأنَّ المَظْنُونَ إكْرامُهم لِأجْلِهِ: ﴿فَإمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ أيْ مِن بَيْنِ أظْهُرِهِمْ بِمَوْتٍ أوْ غَيْرِهِ ﴿فَإنّا مِنهُمْ﴾ أيِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ التَّعْرِيضُ بِأنَّهم صُمٌّ عُمْيٌ ضُلّالٌ لِأنَّهم لَنْ تَنْفَعَهم مَشاعِرُهم ﴿مُنْتَقِمُونَ﴾ أيْ بَعْدَ فِراقِكَ لِأنَّ وجُودَكَ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ هو سَبَبُ تَأْخِيرِ العَذابِ عَنْهُمْ