Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 66

هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٦٦

ولَمّا عَمَّ الظّالِمِينَ بِالوَعِيدِ بِذَلِكَ اليَوْمِ فَدَخَلَ فِيهِ قُرَيْشٌ وغَيْرُهُمْ، أتْبَعَهُ ما هو كالتَّعْلِيلِ مُبْرِزًا لَهُ في سِياقِ الِاسْتِفْهامِ لِأنَّهُ أهْوَلُ فَقالَ: ﴿هَلْ﴾ وجَرَّدَ الفِعْلَ إشارَةً إلى شِدَّةِ القُرْبِ حَتّى كَأنَّهُ بِمَرْأًى فَقالَ: ﴿يَنْظُرُونَ﴾ أيْ يَنْتَظِرُونَ ﴿إلا السّاعَةَ﴾ أيْ ساعَةَ المَوْتِ العامِّ والبَعْثِ والقِيامِ، فَإنَّ ذَلِكَ لِتَحَقُّقِ أمْرِهِ كَأنَّهُ مَوْجُودٌ مَنظُورٌ إلَيْهِ.

ولَمّا قَدَّمَ السّاعَةَ تَهْوِيلًا تَنْبِيهًا عَلى أنَّها لِشِدَّةِ ظُهُورِ دَلائِلِها كَأنَّها مَرْئِيَّةً بِالعَيْنِ هَزًّا لَهم إلى تَقْلِيبِ أبْصارِهِمْ لِتَطْلُبَ رُؤْيَتَها، أبْدَلَ مِنها زِيادَةً في التَّهْوِيلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَأْتِيَهُمْ﴾ وحَقَّقَ احْتِمالَ (p-٤٧٦)رُؤْيَتِها بِقَوْلِهِ: ﴿بَغْتَةً﴾ ولَمّا كانَ البَعْثُ قَدْ يُطْلَقُ عَلى ما يَجْهَلُ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، أزالَ هَذا الِاحْتِمالَ بِقَوْلِهِ: ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ أيْ لا يَحْصُلُ لَهم بِعَيْنِ الوَقْتِ الَّذِي يَجِيءُ نَوْعٌ مِن أنْواعِ العِلْمِ، ولا بِما كالشَّعْرَةِ مِنهُ.