Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Az-Zukhruf — Ayah 67

ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ ٦٧

ولَمّا كانَتِ السّاعَةُ تُطْلَقُ عَلى الحَبْسِ بِالمَوْتِ وعَلى النَّشْرِ بِالحَياةِ، بَيَّنَ ما يَكُونُ في الثّانِي الَّذِي هم لَهُ مُنْكِرُونَ مِن أحْوالِ المَبْعُوثِينَ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ في جَوابِ مَن يَقُولُ: هَلْ يَقُومُونَ عَلى ما هم عَلَيْهِ الآنَ؟ فَقالَ: ﴿الأخِلاءُ﴾ أيْ في الدّارِ ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أيْ إذْ تَكُونُ السّاعَةُ وهي ساعَةُ البَعْثِ الَّتِي هي بَعْضُ مَدْلُولِ السّاعَةِ ﴿بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ ولَمّا يَنْكَشِفْ لَهم مِن أنَّ تَأْخِيرَهم في الحَياةِ هو السَّبَبُ في عَذابِهِمْ، فَيَقُولُ التّابِعُ لِلْمَتْبُوعِ: أنْتَ غَرَرْتَنِي فَضَرَرْتَنِي، ويَقُولُ المَتْبُوعُ: بَلْ أنْتَ كَبَّرْتَنِي فَصَغَّرْتَنِي، ورَفَعْتَنِي فَوَضَعْتَنِي، ونَحْوُ هَذا مِنَ الكَلامِ المُؤْلِمِ أشَدَّ الإيلامِ ﴿إلا المُتَّقِينَ﴾ الَّذِينَ تَقَدَّمَ أمْرُهم بِالتَّقْوى وحَثَّهم عَلَيْها.