ولَمّا كانَ إنْقاذُ بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ القِبْطِ أمْرًا باهِرًا لا يَكادُ يُصَدَّقُ فَضْلًا عَنْ أنْ يَكُونَ بِإهْلاكِ أعْدائِهِمْ، أكَّدَ سُبْحانَهُ الإخْبارَ بِذَلِكَ إشارَةً إلى ما يَحِقُّ لَهُ مِنَ العَظَمَةِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ قادِرٌ أنْ يَفْعَلَ بِهَذا النَّبِيِّ ﷺ وأتْباعِهِ كَذَلِكَ وإنْ كانَتْ قُرَيْشٌ يَرَوْنَ ذَلِكَ مُحالًا وأنَّهم في قَبْضَتِهِمْ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ نَجَّيْنا﴾ أيْ: بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ”تَنْجِيَةً عَظِيمَةً“ مَعَ كَوْنِها بِسَبَبِ الآياتِ المُتَفَرِّقاتِ كانَتْ عَلى التَّدْرِيجِ ﴿بَنِي إسْرائِيلَ﴾ عَبْدَنا المُخْلِصَ لَنا ﴿مِنَ العَذابِ المُهِينِ﴾ بِسَبَبِ أنَّهم كانُوا عِنْدَهم في عِدادِ العَبِيدِ يَسْتَخْدِمُونَ الرِّجالَ والنِّساءَ بَلْ أذَلَّ لِلزِّيادَةِ عَلى التَّصَرُّفِ في العَبِيدِ بِالتَّذْبِيحِ لِلْأبْناءِ.