(p-٣٢)ولَمّا تَشَوَّفَ السّامِعُ إلى صاحِبِ ذَلِكَ العَذابِ قالَ مُبْدِلًا مِمّا قَبْلَهُ إفْهامًا لِأنَّ فِرْعَوْنَ نَفْسَهُ كانَ عَذابًا لِإفْراطِهِ في أذاهُمْ: ﴿مِن فِرْعَوْنَ﴾ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِما يُعْرَفُ مِنهُ صِحَّةُ الوَصْفِ لِلْعَذابِ فَقالَ مُؤَكِّدًا لِأنَّ حالَ قُرَيْشٍ في اسْتِذْلالِ المُؤْمِنِينَ حالُ مَن يُكَذِّبُ بِأنَّ اللَّهَ أنْجى بَنِي إسْرائِيلَ عَلى ضَعْفِهِمْ فَهو يُنْجِي غَيْرَهم مِنَ الضُّعَفاءِ أوْ يُكَذِّبُ أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ قَوِيًّا ﴿إنَّهُ كانَ عالِيًا﴾ في جِبِلَّتِهِ العَراقَةُ في العُلُوِّ ﴿مِنَ المُسْرِفِينَ﴾ أيِ: العَرِيقِينَ في مُجاوَزَةِ الحُدُودِ.