Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Qaf — Ayah 17

إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ ١٧

ولَمّا كانَ سُبْحانَهُ قَدْ وكَّلَ بِنا حَفَظَةً تَحْفَظُ أعْمالَنا وتَضْبُطُ أقْوالَنا وأحْوالَنا، فَكانَ المَعْرُوفُ لَنا أنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْفاظِ خَوْفُ الغَفْلَةِ والنِّسْيانِ، قَدَّمَ سُبْحانَهُ الإخْبارَ بِكَمالِ عِلْمِهِ فَأُمِنَ ذَلِكَ المَحْذُورُ، عُلِّقَ بِأقْرَبَ، أوْ نَعْلَمُ (p-٤٢١)قَوْلَهُ تَأْكِيدًا لِما عُلِمَ مِن إحاطَةِ عِلْمِهِ مِن عَدَمِ حاجَتِهِ، وتَخْوِيفًا بِما هو أقْرَبُ إلى مَأْلُوفَتِنا ﴿إذْ﴾ أيْ: حِينَ ﴿يَتَلَقّى﴾ أيْ: بِغايَةِ الِاجْتِهادِ والمُراقَبَةِ والمُراعاةِ مِن كُلِّ إنْسانٍ خَلَقْناهُ وأبْرَزْناهُ إلى هَذا الوُجُودِ ﴿المُتَلَقِّيانِ﴾ وما أدْراكَ ما هُما؟ [هُما] مَلَكانِ عَظِيمانِ حالَ كَوْنِهِما ﴿عَنِ اليَمِينِ﴾ لِكُلِّ إنْسانٍ [قَعِيدٌ مِنهُما] ﴿وعَنِ الشِّمالِ﴾ كَذَلِكَ ﴿قَعِيدٌ﴾ أيْ: رُصِدَ وحُبِسَ مَقاعِدُ لِذَلِكَ الإنْسانِ بِأبْلَغِ المُقاعَدَةِ ونَحْنُ أقْرَبُ مِنهُما وأعْلَمُ عِلْمًا، وإنَّما اسْتَحْفَظْناهُما لِإقامَةِ الحُجَّةِ بِهِما عَلى مَجارِي عاداتِكم وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الحِكَمِ.