Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Qaf — Ayah 34

ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ٣٤

ولَمّا كانَ الإخْبارُ بِكَوْنِها لَهم وإنْ كانَ أمْرًا سارًّا لا يَقْتَضِي دُخُولَها في ذَلِكَ الوَقْتِ، زادَ سُرُورُهم بِالإذْنِ بِقَوْلِهِ مُعَبِّرًا بِضَمِيرِ الجَمِيعِ بَيانًا لِأنَّ المُرادَ مِن ”مَن“ جَمِيعُ المُتَّقِينَ: ﴿ادْخُلُوها﴾ أيْ: يُقالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ. ولَمّا كانَ المُرادُ اسْتِقْبالَهم بِالإلْذاذِ بِالبِشارَةِ قالَ: ﴿بِسَلامٍ﴾ أيْ: مُصاحِبِينَ لِلسَّلامَةِ مِن كُلِّ ما يُمْكِنُ أنْ يُخافَ، فَأنْتَجَ ذَلِكَ قَوْلَهُ إنْهاءً لِلسُّرُورِ إلى غايَةٍ لا تُوصَفُ: ﴿ذَلِكَ﴾ أيِ: اليَوْمُ العَظِيمُ جِدًّا ﴿يَوْمُ﴾ ابْتِداءٌ أوْ تَقْرِيرٌ ﴿الخُلُودِ﴾ أيِ: الإقامَةِ الَّتِي لا آخِرَ لَها ولا نَفاذَ لِشَيْءٍ مِن لَذّاتِها أصْلًا، ولِذَلِكَ وصَلَ بِهِ قَوْلَهُ جَوابًا لِمَن كَأنَّهُ قالَ: عَلى أيِّ وجْهٍ خُلُودُهُمْ؟