﴿لَهُمْ﴾ بِظَواهِرِهِمْ وبَواطِنِهِمْ ﴿ما يَشاءُونَ﴾ أيْ: يَتَجَدَّدُ (p-٤٣٤)مَشِيئَتُهم أوْ تُمْكِنُ مَشِيئَتُهم [لَهُ] ﴿فِيها﴾ أيِ: الجَنَّةِ ﴿ولَدَيْنا﴾ أيْ: عِنْدَنا مِنَ الأُمُورِ الَّتِي في غايَةِ الغَرابَةِ عِنْدَهم وإنْ كانَ كُلُّ ما عِنْدَهم مُسْتَغْرَبًا ﴿مَزِيدٌ﴾ أيْ: مِمّا لا يَدْخُلُ تَحْتَ أوْهامِهِمْ يَشاؤُوهُ؛ فَإنَّ سِياقَ الِامْتِنانِ يَدُلُّ عَلى أنَّ تَنْوِينَهُ لِلتَّعْظِيمِ، والتَّعْبِيرُ بِلَدى يُؤَكِّدُ ذَلِكَ تَأْكِيدًا يُناسِبُها؛ بِأنْ يَكُونُوا كُلَّ لَحْظَةٍ في زِيادَةٍ عَلى أمانِيهِمْ عَكْسَ ما كانُوا في الدُّنْيا، وبِذَلِكَ تَزْدادُ عُلُومُهُمْ، فَمَقْدُوراتُ اللَّهِ لا تَنْحَصِرُ؛ لِأنَّ مَعْلُوماتِهِ لا تَنْتَهِي.