ولَمّا كانَ الكَذِبُ الإخْبارَ بِما لا حَقِيقَةَ لَهُ وتَعَمُّدَ الِافْتِراءِ، وكانَ الخَرْصُ الكَذِبَ والِافْتِراءَ والِاخْتِلافَ وكُلَّ قَوْلٍ بِالظَّنِّ، قالَ مُعْلِمًا بِما لَهم عَلى قَوْلِهِمْ هَذا: قَتَلُوا أوْ قَتَلْتُمْ - هَكَذا كانَ الأصْلُ ولَكِنَّهُ أظْهَرَ الوَصْفَ الَّذِي اسْتَحَقُّوهُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿قُتِلَ الخَرّاصُونَ﴾ أيْ: حَصَلَ بِأيْسَرِ أمْرٍ قَتْلُ الكَذّابِينَ ولا مَحالَةَ مِن كُلِّ قاتِلٍ، والمُتَقَوِّلِينَ بِالظَّنِّ المُنْقَطِعِينَ لِلْكَلامِ مِن أصْلٍ لا يَصْلُحُ لِلْخَرْصِ وهو القَطْعُ، وهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ عَنْ غَيْرِ سَنَدٍ مِن كِتابٍ أوْ سُنَّةٍ أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ، وهو دُعاءٌ أوْ خَبَرٌ لِأنَّهُ مُجابٌ: