Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah At-Tur — Ayah 17

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ ١٧

ولَمّا ذَكَرَ ما لِلْمُكَذِّبِينَ مِنَ العَذابِ المُشارِ إلَيْهِ بِكَلِماتِ القَسَمِ، أتْبَعَهُ ما لِأضْدادِهِمْ مِنَ الثَّوابِ المُنَبَّهِ عَلَيْهِ أيْضًا بِتِلْكَ الكَلِماتِ لِيُتِمَّ الخَبَرَ تَرْغِيبًا وتَرْهِيبًا، فَقالَ جَوابًا لِمَن كَأنَّهُ قالَ: فَما لِمَن عاداهم فِيكَ؟ مُؤَكِّدًا لِما لِلْكُفّارِ مِنَ التَّكْذِيبِ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ صارَتِ التَّقْوى لَهم صِفَةً راسِخَةً ﴿فِي جَنّاتٍ﴾ أيْ بَساتِينَ دائِمًا في الدُّنْيا حُكْمًا وفي الآخِرَةِ.

ولَمّا كانَتِ البَساتِينُ رُبَّما يَشْقى داخِلُها أوْ صاحِبُها، نَفى هَذا بِقَوْلِهِ: (p-١٣)﴿ونَعِيمٍ﴾ أيْ نَعِيمٍ في العاجِلِ، يَعْنِي بِما هم فِيهِ مِنَ الأُنْسِ، والآجِلِ بِالفِعْلِ، وزادَ في تَحْقِيقِ التَّنَعُّمِ بِقَوْلِهِ: