Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah At-Tur — Ayah 27

فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ ٢٧

ولَمّا حَكى عَنْهم سُبْحانَهُ أنَّهم أثْبَتُوا لِأنْفُسِهِمْ عَمَلًا تَدْرِيبًا لِمَن أُرِيدَتْ سَعادَتُهُ، فَكانَ بِحَيْثُ يُظَنُّ أنَّهم رَأوْهُ هو السَّبَبَ لِما وصَلُوا إلَيْهِ، قالُوا نافِينَ لِهَذا الظَّنِّ، مُبَيِّنِينَ أنَّ ما هم فِيهِ إنَّما هو ابْتِداءً تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِأنَّ إشْفاقَهم مِنهُ سُبْحانَهُ لِكَيْلا يَعْتَمِدَ الإنْسانُ عَلى شَيْءٍ مِن عَمَلِهِ (p-٢٠)فَلا يَزالُ مُعَظِّمًا لِرَبِّهِ خائِفًا مِنهُ: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ﴾ الَّذِي لَهُ جَمِيعُ الكَمالِ بِسَبَبِ إشْفاقِنا مِنهُ ﴿عَلَيْنا﴾ بِما يُناسِبُ كَمالَهُ فَأمَّنَنا ﴿ووَقانا﴾ أيْ وجَنَّبَنا بِما سَتَرَنا بِهِ ﴿عَذابَ السَّمُومِ﴾ أيِ الحَرِّ النّافِذِ في المَسامِّ نُفُوذَ السُّمِّ.