﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ﴾ يَصْعَدُونَ بِهِ إلى السَّماءِ ﴿يَسْتَمِعُونَ﴾ أيْ يَتَعَمَّدُونَ السَّمْعَ لِكُلِّ ما يَكُونُ فِيها ومِنها ﴿فِيهِ﴾ أيْ في ذَلِكَ السُّلَّمِ وبِسَبَبِهِ كَما يَكُونُ بَعْضُ مَن يَحْضُرُ مَجالِسَ المُلُوكِ في الدُّنْيا ويَعْلَمُ ما يَقَعُ فِيها لِيَكُونُوا ضابِطِينَ لِما يَأْتِي مِنَ المَلِكِ فَيَعْلَمُوا أنَّ ما قالُوهُ فِيكَ حَقٌّ. ولَمّا كانَ مَن يَكُونُ هَكَذا مُتَمَكِّنًا مِنَ الإتْيانِ مِنها بِالعَجائِبِ، سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلَهُ: ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ﴾ إنِ ادَّعَوْا ذَلِكَ ﴿بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ أيْ حُجَّةٍ قاهِرَةٍ بَيِّنَةٍ في نَفْسِها، مُوَضِّحَةٍ لِأنَّها مِنَ السَّماءِ عَلى صِحَّةِ ما يَرْمُونَكَ بِهِ.