Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah At-Tur — Ayah 39

أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ ٣٩

ولَمّا كانَ ما مَضى عَلى تَقْدِيرِ وُجُودِ الإلَهِ مَعَ الشَّرِكَةِ، وكانَ ادِّعاؤُهُمُ الوَلَدَ عَظِيمًا جِدًّا لِدَلالَتِهِ عَلى حاجَتِهِ وضَعْفِهِ، وكانَ جَعْلُهُ بَناتٍ أعْظَمَ لِأنَّهُ دالٌّ مَعَ ضَعْفِهِ عَلى سَفَهِهِ، دَلَّ عَلى اسْتِعْظامِهِ بِالِالتِفاتِ إلى خِطابِهِمْ بِعَذابِهِمْ فَقالَ: ﴿أمْ لَهُ البَناتُ﴾ أيْ كَما ادَّعَيْتُمْ ﴿ولَكُمُ﴾ أيْ خاصَّةً ﴿البَنُونَ﴾ لِتَكُونُوا أقْوى مِنهُ فَتُكَذِّبُوا رَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ وتَرُدُّوا قَوْلَهُ مِن غَيْرِ حُجَّةٍ فَتَكُونُوا آمِنِينَ مِن عَذابٍ يَأْتِيكم مِنهُ لِضَعْفِهِ وقُوَّتِكُمْ، وهَذِهِ الأقْسامُ كُلُّها عَلى تَقْدِيرِ التَّكْذِيبِ، وهي هُنا بِذِكْرِ ما عَلى تَقْدِيرِ التَّصْدِيقِ، وإنَّما وقَعَ الرَّدُّ فِيها لِعارِضٍ عَرَضَ.