ولَمّا كانَ الِاسْتِفْهامُ إنْكارِيًّا رَدَّ الإنْكارَ بِقَوْلِهِ فَذْلَكَةً لِفِعْلِهِمْ: ﴿تِلْكَ﴾ أيْ هَذِهِ القِسْمَةُ البَعِيدَةُ عَنِ الصَّوابِ ﴿إذًا﴾ أيْ إذْ جَعَلْتُمُ البَناتِ لَهُ والبَنِينَ لَكم ﴿قِسْمَةٌ ضِيزى﴾ أيْ جائِرَةٌ ناقِصَةٌ ظالِمَةٌ فِيما يَحْسُنُ لِلْحَقِّ لِلْغايَةِ عَرْجاءُ غَيْرُ مُعْتَدِلَةٍ حَيْثُ خَصَصْتُمْ بِهِ ما أوْصَلَتْكُمُ الكَراهَةُ لَهُ إلى دَفْنِهِ حَيًّا، وقَدْ عُلِمَ أنَّ الآيَةَ مِنَ الِاحْتِباكِ: دَلَّ ذِكْرُ اسْمِها في أُسْلُوبِ الإنْكارِ عَلى حَذْفِ إنْكارِ كَوْنِها آلِهَةً وإنْكارُ تَخْصِيصِهِ بِالإناثِ عَلى حَذْفِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهم جَعَلُوها بَناتِهِ.