Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah An-Najm — Ayah 57

أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧

ولَمّا كانَ كُلُّ آتٍ قَرِيبًا، وكانَتِ السّاعَةُ - وهي ما أنْذَرَ بِهِ مِنَ القِيامَةِ ومِمّا دُونَها - لا بُدَّ مِن إتْيانِها لِما وقَعَ مِنَ الوَعْدِ الصّادِقِ بِهِ المُتْحَفِ بِالدَّلائِلِ الَّتِي لا تَقْبَلُ شَكًّا بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، فَكانَ بِاعْتِبارِ ذَلِكَ لا شَيْءَ أقْرَبُ مِنها، قالَ دالًّا عَلى ذَلِكَ بِصِيغَةِ الماضِي الَّذِي قَدْ تَحَقَّقَ وُقُوعُهُ وبِاشْتِقاقِ الواقِعِ الفاعِلِ مِمّا مِنهُ الفِعْلُ: ﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ أيْ دَنَتِ (p-٨٢)السّاعَةُ الدّانِيَةُ في نَفْسِها الَّتِي وُصِفَتْ لَكم بِالفِعْلِ بِالقُرْبِ غَيْرَ مَرَّةٍ لِأنَّها مَحَطُّ الحِكْمَةِ وإظْهارِ العَظَمَةِ، وما خُلِقَ الخَلْقُ إلّا لِأجْلِها، المُشْتَمِلَةُ عَلى الضِّيقِ وسُوءِ العَيْشِ مِنَ القِيامَةِ، وكُلِّ ما وُعِدْتُمُوهُ في الدُّنْيا مِمّا يَكُونُ بِهِ ظُهُورُ هَذا الدِّينِ وقَمْعُ المُفْسِدِينَ.