ولَمّا ذَكَرَ إنْعامَهُ الدّالَّ عَلى اقْتِدارِهِ بِرَفْعِ السَّماءِ، ذَكَرَ عَلى ذَلِكَ الوَجْهِ مُقابِلَها بَعْدَ أنْ وسَّطَ بَيْنَهُما ما قامَتا بِهِ مِنَ العَدْلِ تَنْبِيهًا عَلى شِدَّةِ العِنايَةِ والِاهْتِمامِ بِهِ فَقالَ: ﴿والأرْضَ﴾ أيْ: ووَضَعَ الأرْضَ: ثُمَّ فَسَّرَ ناصِبَها لِيَكُونَ كالمَذْكُورِ مَرَّتَيْنِ إشارَةً إلى عَظِيمِ تَدْبِيرِهِ لِشِدَّةِ ما فِيهِ مِنَ الحِكَمِ فَقالَ: ﴿وضَعَها﴾ أيْ: دَحاها وبَسَطَها عَلى الماءِ ﴿لِلأنامِ﴾ أيْ كُلِّ مَن فِيهِ قابِلِيَّةُ النَّوْمِ أوْ قابِلِيَّةُ الوَنِيمِ وهو الصَّوْتُ بَعْدَ أنْ وضَعَ لَهُمُ المِيزانَ الَّذِي لا تَقُومُ الأرْضُ إلّا بِهِ.