ولَمّا أتَمَّ سُبْحانَهُ القِسْمَ الأوَّلَ القَلْبِيَّ السَّوائِيَّ المُوَلِّيَ مِنَ الثَّلاثَةِ بِقِسْمَيْهِ، وذَكَرَ في جَزائِهِ مِمّا لِأصْحابِ المُدُنِ ما لا يُمْكِنُهُمُ الوُصُولُ إلَيْهِ، عَطَفَ عَلَيْهِ الثّانِيَ الَّذِي هو دُونَهُ لِذَلِكَ وهم واللَّهُ أعْلَمُ الأبْرارُ وهم أيْضًا صِنْفانِ، وذَكَرَ في جَزائِهِمْ مِن جِنْسِ ما لِأهْلِ البَوادِي أنْهى ما يَتَصَوَّرُونَهُ ويَتَمَنَّوْنَهُ فَقالَ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ﴾ ثُمَّ فَخَّمَ أمْرَهم وأعْلى مَدْحَهم لِتَعْظِيمِ جَزائِهِمْ، والإشارَةِ إلى أنَّهم أهْلٌ لِأنْ يُسْألَ عَنْ حالِهِمْ فَإنَّهم في غايَةِ الإعْجابِ فَقالَ: ﴿ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾