Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah Al-Muzzammil — Ayah 7

إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ٧

ولَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى هُنا ما بِهِ صَلاحُ الدِّينِ الَّذِي عَصَمَهُ الأمْرُ [و - ] بِهِ صَلاحُ الدّارَيْنِ، وأظْهَرَ ما لِلتَّهَجُّدِ مِنَ الفَضائِلِ، فَكانَ التَّقْدِيرُ حَتْمًا: فَواظَبَ عَلَيْهِ لِتُناوِلِ هَذِهِ الثَّمَراتِ، قالَ [مُعَلِّلًا -] مُحَقِّقًا لَهُ مُبَيِّنًا ما بِهِ صَلاحَ الدُّنْيا الَّتِي هي فِيها المَعاشُ، وصَلاحُها وسِيلَةً إلى صَلاحِ المَقْصُودِ، وهو الدِّينُ وهو الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ لِئَلّا يَكُونُ كَلًّا عَلى النّاسِ لِيَحْصُلَ مِنَ الرِّزْقِ ما يُعِينُهُ عَلى دِينِهِ (p-١٣)ويُوَسِّعُ بِهِ عَلى عِيالِ اللَّهِ مِن غَيْرِ مَلَلٍ ولا ضَجَرٍ ولا كَسَلٍ ولا مُبالَغَةٍ، مُؤَكِّدًا لِما لِلنَّفْسِ مِنَ الكَسَلِ عَنْهُ: ﴿إنَّ لَكَ﴾ أيْ أيُّها المُتَهَجِّدُ أوْ يا أكْرَمَ العِبادِ إنْ كانَ الخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ لِيَكُونَ آكَدَ في إلْزامِ الأُمَّةِ بِهِ ﴿فِي النَّهارِ﴾ الَّذِي هو مَحَلُّ السَّعْيِ في مَصالِحِ الدُّنْيا.

ولَمّا كانَ الإنْسانُ يَهْتَمُّ في سَعْيِهِ لِنَفْسِهِ حَتّى يَكُونَ كَأنَّهُ لِشِدَّةِ عَزْمِهِ وسُرْعَةِ حَرَكَتِهِ كالسّابِحِ فِيما لا عائِقَ لَهُ فِيهِ قالَ: ﴿سَبْحًا طَوِيلا﴾ أيْ تَقَلُّبًا مُمْتَدَّ الزَّمانِ، قالَ البَغَوِيُّ: وأصْلُ السَّبْحِ سُرْعَةُ الذِّهابِ، وقالَ الرّازِيُّ: سُهُولَةُ الحَرَكَةِ.