Nazam Al-Durar Al-Biqa'i

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Nazam Al-Durar Al-Biqa'i tafsir for Surah At-Takwir — Ayah 17

وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ ١٧

ولَمّا ذَكَرَ غِيابَها فَفُهِمَ مِنهُ مَحَلُّهُ وهو النَّهارُ، ذَكَرَ مَحَلَّ ظُهُورِها فَأفْهَمَ الظُّهُورَ فَقالَ: ﴿واللَّيْلِ﴾ أيِ الَّذِي هو مَحَلُّ ظُهُورِ النُّجُومِ وزَوالِ خُنُوسِها وذَهابِ كَنَوْسِها ﴿إذا عَسْعَسَ﴾ أيْ أقْبَلَ ظَلامُهُ، واعْتَكَرَ سَوادُهُ وقَتامُهُ، فَظَهَرَتِ الكَواكِبُ زَهْرًا مَنثُورًا في بَيْداءَ تِلْكَ الغَياهِبِ، فَإنَّ فِيهِ نُقْصانًا بِالظَّلّامِ وغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الأحْكامِ، وقِيلَ: مَعْناهُ أدْبَرَ، وقِيلَ: أظْلَمَ، وقِيلَ: انْتَصَفَ، وقِيلَ: انْقَضى، وسَعْسَعَ بِمَعْناهُ فَهو ما لا يَسْتَحِيلُ بِالِانْعِكاسِ، والآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذِكْرُ خُنُوسِ الكَواكِبِ وكُنُوسِها أوَّلًا يُفْهِمُ ظُهُورَها ثانِيًا، وذِكْرُ اللَّيْلِ ثانِيًا يُفْهِمُ حَذْفَ النَّهارِ أوَّلًا.