﴿إنَّ المُجْرِمِينَ﴾
صفحة 102
أيِ اَلرّاسِخِينَ في اَلْإجْرامِ اَلْكامِلِينَ فِيهِ وهُمُ اَلْكُفّارُ فَكَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ اَلْكُفّارَ ﴿فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ﴾ وأيَّدَ إرادَةَ ذَلِكَ بِجَعْلِهِمْ قَسِيمَ اَلْمُؤْمِنِينَ بِالآياتِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا﴾ فَلا تَدُلُّ اَلْآيَةُ عَلى خُلُودِ عُصاةِ اَلْمُؤْمِنِينَ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ اَلْمُعْتَزِلَةُ والخَوارِجُ، ولا يَضُرُّ عَدَمُ اَلتَّعَرُّضِ لِبَيانِ حُكْمِهِمْ بِناءً عَلى أنَّ اَلْمُرادَ بِاَلَّذِينِ آمَنُوا اَلْمُتَّقُونَ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ والقَوْلُ بِأنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا شامِلٌ لَهم لِأنَّ اَلْعِلَّةَ إيمانُهم وإسْلامُهم لا يَخْفى ما فِيهِ. والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ بِخالِدُونَ وخالِدُونَ خَبَرُ إنَّ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ اَلظَّرْفُ هو اَلْخَبَرَ وخالِدُونَ فاعِلَهُ لِاعْتِمادِهِ