﴿وأمّا القاسِطُونَ﴾ الجائِرُونَ عَنْ سُنَنِ الإسْلامِ ﴿فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾
تُوقَدُ بِهِمْ كَما تُوقَدُ بِكَفَرَةِ الإنْسِ واسْتَظْهَرَ أنَّ ﴿فَمَن أسْلَمَ﴾ إلَخِ مِن كَلامِ الجِنِّ وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ الوَجْهُ أنْ يَكُونَ مُخاطَبَةً مِنَ اللَّهِ تَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ ويُؤَيِّدُهُ ما بَعْدَ الآياتِ وفي الكَشّافِ زَعَمَ مَن لا يَرى
صفحة 90
لِلْجِنِّ ثَوابًا أنَّ اللَّهَ تَعالى أوْعَدَ قاسِطِيهِمْ وما وعَدَ مُسْلِمِيهِمْ وكَفى بِهِ وعْدًا أنْ قالَ سُبْحانَهُ ﴿فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا﴾ فَذَكَرَ سَبَبَ الثَّوابِ واللَّهُ عَزَّ وجَلَّ أعْدَلُ مِن أنْ يُعاقِبَ القاسِطَ ولا يُثِيبَ الرّاشِدَ وهو ظاهِرٌ في أنَّهُ مِن كَلامِهِ عَزَّ وجَلَّ.