وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا﴾ إلَخِ مَعْطُوفٌ قَطْعًا عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿أنَّهُ اسْتَمَعَ﴾ ولا يَضُرُّ تَقَدُّمُ المَعْطُوفِ عَلى غَيْرِهِ عَلى القَوْلِ بِهِ لِظُهُورِ الحالِ وعَدَمِ الِالتِباسِ ( وأنْ ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ واسْمُها ضَمِيرُ الشَّأْنِ.
وقَرَأ الأعْمَشُ وابْنُ وثّابٍ بِضَمِّ واوِ ﴿لَوِ﴾ والمَعْنى وأوْحى إلى أنَّ الشَّأْنَ لَوِ اسْتَقامَ الإنْسُ والجِنُّ أوْ كِلاهُما ﴿عَلى الطَّرِيقَةِ﴾ الَّتِي هي مِلَّةُ الإسْلامِ ﴿لأسْقَيْناهُمْ﴾ ماءً ﴿غَدَقًا﴾ أيْ كَثِيرًا وقَرَأ عاصِمٌ في رِوايَةِ الأعْمَشِ بِكَسْرِ الدّالِ والمُرادُ لَوَسَّعْنا عَلَيْهِمُ الرِّزْقَ وتَخْصِيصُ الماءِ الغَدَقِ بِالذِّكْرِ لِأنَّهُ أصْلُ المَعاشِ وكَثْرَتُهُ أصْلُ السَّعَةِ فَقَدْ قِيلَ المالُ حَيْثُ الماءُ ولِعِزَّةِ وجُودِهِ بَيْنَ العَرَبِ.