﴿وأنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا﴾ هو إبْلِيسُ عِنْدَ الجُمْهُورِ وقِيلَ مَرَدَةُ الجِنِّ والإضافَةُ لِلْجِنْسِ والمُرادُ سُفَهاؤُنا ﴿عَلى اللَّهِ شَطَطًا﴾ أيْ قَوْلًا ذا شَطَطٍ أيْ بُعْدٍ عَنِ القَصْدِ ومُجاوَزَةِ الحَدِّ أوْ هو في نَفْسِهِ شَطَطٌ لِفَرْطِ بُعْدِهِ عَنِ الحَقِّ وهو نِسْبَةُ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ وتَعَلُّقُ الإيمانِ والتَّصْدِيقِ بِهَذا القَوْلِ بِناءً عَلى ما يَقْتَضِيهِ العَطْفُ عَلى ما في حَيِّزِ ﴿فَآمَنّا﴾ لَيْسَ بِاعْتِبارِ نَفْسِهِ فَإنَّهم كانُوا عالِمِينَ بِقَوْلِ سَفِيهِهِمْ مِن قَبْلُ بَلْ بِاعْتِبارِ كَوْنِهِ شَطَطًا كَأنَّهُ قِيلَ وصَدَّقْنا أنَّ ما كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا في حَقِّهِ سُبْحانَهُ كانَ شَطَطًا.