You are reading tafsir of 7 ayahs: 53:56 to 53:62.
﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّ مُحَمَّدًا نَذِيرُ الحَقِّ أنْذَرَ بِهِ الأنْبِياءُ قَبْلَهُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.
الثّانِي: أنَّ القُرْآنَ نَذِيرٌ بِما أنْذَرَتْ بِهِ الكُتُبُ الأُولى، قالَهُ قَتادَةُ.
وَيَحْتَمِلُ قَوْلًا ثالِثًا: أنَّ هَلاكَ مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الأُمَمِ الأُولى نَذِيرٌ لَكم.
﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ أيِ اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ ودَنَتِ القِيامَةُ، وسَمّاها آزِفَةً لِقُرْبِ قِيامِها عِنْدَهُ.
(p-٤٠٧)﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ أيْ مَن يَكْشِفُ ضَرَرَها.
﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: مِنَ القُرْآنِ في نُزُولِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ.
الثّانِي: مِنَ البَعْثِ والجَزاءِ وهو مُحْتَمَلٌ.
﴿وَتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فِيها وجْهانِ:
أحَدُهُما: تَضْحَكُونَ اسْتِهْزاءً ولا تَبْكُونَ انْزِجارًا.
الثّانِي: تَفْرَحُونَ ولا تَحْزَنُونَ، وهو مُحْتَمَلٌ.
﴿وَأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ فِيهِ تِسْعَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: شامِخُونَ كَما يَخْطُرُ البَعِيرُ شامِخًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: غافِلُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّالِثُ: مُعْرِضُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
الرّابِعُ: مُسْتَكْبِرُونَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
الخامِسُ: لاهُونَ لاعِبُونَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
السّادِسُ: هو الغِناءُ، كانُوا إذا سَمِعُوا القُرْآنَ تَغَنَّوْا، وهي لُغَةُ حِمْيَرٍ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.
السّابِعُ: أنْ يَجْلِسُوا غَيْرَ مُصَلِّينَ ولا مُنْتَظِرِينَ قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
الثّامِنُ: واقِفُونَ لِلصَّلاةِ قَبْلَ وُقُوفِ الإمامِ، قالَهُ الحَسَنُ، وفِيهِ ما رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ خَرَجَ والنّاسُ يَنْتَظِرُونَهُ قِيامًا فَقالَ: ما لِي أراكم سامِدِينَ.
»
التّاسِعُ; خامِدُونَ قالَهُ المُبَرِّدُ، قالَ الشّاعِرُ
؎ رَمى الحِدْثانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ بِمَقْدٍ سَمِدْنَ لَهُ سُمُودًا
﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ فِيهِ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ سُجُودُ تِلاوَةِ القُرْآنِ، قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ في المُفَصَّلِ سُجُودًا.
الثّانِي: أنَّهُ سُجُودُ الفَرْضِ في الصَّلاةِ.