Tafsir Al-Mawardi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Mawardi tafsir for Surah An-Najm — Ayah 58

هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ ٥٦ أَزِفَتِ ٱلۡأٓزِفَةُ ٥٧ لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ ٥٨ أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ ٥٩ وَتَضۡحَكُونَ وَلَا تَبۡكُونَ ٦٠ وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ ٦١ فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩ ٦٢

﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ مُحَمَّدًا نَذِيرُ الحَقِّ أنْذَرَ بِهِ الأنْبِياءُ قَبْلَهُ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

الثّانِي: أنَّ القُرْآنَ نَذِيرٌ بِما أنْذَرَتْ بِهِ الكُتُبُ الأُولى، قالَهُ قَتادَةُ.

وَيَحْتَمِلُ قَوْلًا ثالِثًا: أنَّ هَلاكَ مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الأُمَمِ الأُولى نَذِيرٌ لَكم.

﴿أزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ أيِ اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ ودَنَتِ القِيامَةُ، وسَمّاها آزِفَةً لِقُرْبِ قِيامِها عِنْدَهُ.

(p-٤٠٧)﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾ أيْ مَن يَكْشِفُ ضَرَرَها.

﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مِنَ القُرْآنِ في نُزُولِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ.

الثّانِي: مِنَ البَعْثِ والجَزاءِ وهو مُحْتَمَلٌ.

﴿وَتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ﴾ فِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: تَضْحَكُونَ اسْتِهْزاءً ولا تَبْكُونَ انْزِجارًا.

الثّانِي: تَفْرَحُونَ ولا تَحْزَنُونَ، وهو مُحْتَمَلٌ.

﴿وَأنْتُمْ سامِدُونَ﴾ فِيهِ تِسْعَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: شامِخُونَ كَما يَخْطُرُ البَعِيرُ شامِخًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: غافِلُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: مُعْرِضُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: مُسْتَكْبِرُونَ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الخامِسُ: لاهُونَ لاعِبُونَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

السّادِسُ: هو الغِناءُ، كانُوا إذا سَمِعُوا القُرْآنَ تَغَنَّوْا، وهي لُغَةُ حِمْيَرٍ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.

السّابِعُ: أنْ يَجْلِسُوا غَيْرَ مُصَلِّينَ ولا مُنْتَظِرِينَ قالَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

الثّامِنُ: واقِفُونَ لِلصَّلاةِ قَبْلَ وُقُوفِ الإمامِ، قالَهُ الحَسَنُ، وفِيهِ ما رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ خَرَجَ والنّاسُ يَنْتَظِرُونَهُ قِيامًا فَقالَ: ما لِي أراكم سامِدِينَ.

»

التّاسِعُ; خامِدُونَ قالَهُ المُبَرِّدُ، قالَ الشّاعِرُ

؎ رَمى الحِدْثانُ نِسْوَةَ آلِ حَرْبٍ بِمَقْدٍ سَمِدْنَ لَهُ سُمُودًا

﴿فاسْجُدُوا لِلَّهِ واعْبُدُوا﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ سُجُودُ تِلاوَةِ القُرْآنِ، قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ في المُفَصَّلِ سُجُودًا.

الثّانِي: أنَّهُ سُجُودُ الفَرْضِ في الصَّلاةِ.