Tafsir Al-Mawardi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Mawardi tafsir for Surah Al-Mujadila — Ayah 12

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَةٗۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٢ ءَأَشۡفَقۡتُمۡ أَن تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيۡ نَجۡوَىٰكُمۡ صَدَقَٰتٖۚ فَإِذۡ لَمۡ تَفۡعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٣

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقَةً﴾ اخْتُلِفَ في سَبَبِها عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّ المُنافِقِينَ كانُوا يُناجُونَ النَّبِيَّ ﷺ بِما لا حاجَةَ لَهم بِهِ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ النَّجْوى لِيَقْطَعَهم عَنِ النَّجْوى، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: أنَّهُ كانَ قَوْمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَسْتَخْلُونَ النَّبِيَّ ﷺ ويُناجُونَهُ فَظَنَّ بِهِمْ قَوْمٌ مِنَ المُسْلِمِينَ أنَّهم يَنْتَقِصُونَهم في النَّجْوى، فَشَقَّ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، فَأمَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ النَّجْوى لِيَقْطَعَهم عَنِ اسْتِخْلائِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّالِثُ: قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وذَلِكَ أنَّ المُسْلِمِينَ أكْثَرُوا المَسائِلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتّى شَقُّوا عَلَيْهِ، فَأرادَ اللَّهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنْ نَبِيِّهِ، فَلَمّا قالَ ذَلِكَ كَفَّ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ عَنِ المَسْألَةِ.

وَقالَ مُجاهِدٌ: لَمْ يُناجِهِ إلّا عَلِيٌّ قَدَّمَ دِينارًا فَتَصَدَّقَ بِهِ، فَسَألَهُ عَنْ عَشْرِ خِصالٍ، ثُمَّ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ.

﴿أأشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكم صَدَقاتٍ﴾ قالَ عَلِيٌّ: ما عَمِلَ بِها أحَدٌ غَيْرِي حَتّى نُسِخَتْ، وأحْسَبُهُ [قالَ] وما كانَتْ إلّا ساعَةً، وقالَ ابْنُ حِبّانَ: كانَ ذَلِكَ لَيالِيَ عَشْرًا.

وَقالَ ابْنُ سُلَيْمانَ: ناجاهُ عَلِيٌّ بِدِينارٍ باعَهُ بِعَشْرَةِ دَراهِمَ في عَشْرِ كَلِماتٍ كُلُّ (p-٤٩٤)كَلِمَةٍ بِدِرْهَمٍ.

وَناجاهُ آخَرُ مِنَ الأنْصارِ بِآصُعَ وكَلَّمَهُ كَلِماتٍ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِما بَعْدَها.