﴿قالَ﴾ سُلَيْمانُ لِلْهُدْهُدِ ﴿سَنَنْظُرُ﴾ مِنَ النَظَرِ الَّذِي هو التَأمُّلُ ﴿أصَدَقْتَ﴾ فِيما أخْبَرْتَ ﴿أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ وهَذا (p-٦٠٢)أبْلَغُ مِن أمْ كَذَبْتَ، لِأنَّهُ إذا كانَ مَعْرُوفًا بِالِانْخِراطِ في سِلْكِ الكاذِبِينَ كانَ كاذِبًا لا مَحالَةَ وإذا كانَ كاذِبًا اتُّهِمَ بِالكَذِبِ فِيما أخْبَرَ بِهِ فَلَمْ يُوثَقْ بِهِ ثُمَّ كَتَبَ سُلَيْمانُ كِتابًا صُورَتُهُ: مِن عَبْدِ اللهِ سُلَيْمانَ بْنِ داوُدَ إلى بِلْقِيسَ مَلِكَةِ سَبَأٍ بِسْمِ اللهِ الرَحْمَنِ الرَحِيمِ السَلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى أمّا بَعْدُ فَلا تَعْلُوا عَلَيَّ وأتَوْنِي مُسْلِمِينَ وطَبَعَهُ بِالمِسْكِ وخَتَمَهُ بِخاتَمِهِ وقالَ لِلْهُدْهُدِ.