﴿اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا فَألْقِهْ﴾ بِسُكُونِ الهاءِ تَخْفِيفًا أبُو عَمْرٍو وعاصِمٌ وحَمْزَةُ ويَخْتَلِسُها كَسْرًا لِتَدُلَّ الكَسْرَةُ عَلى الياءِ المَحْذُوفَةِ:يَزِيدُ وقالُونُ ويَعْقُوبُ "فَألْقِهِي" بِإثْباتِ الياءِ: غَيْرُهم ﴿إلَيْهِمْ﴾ إلى بِلْقِيسَ وقَوْمِها، لِأنَّهُ ذَكَرَهم مَعَها في قَوْلِهِ ﴿وَجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ﴾ [النمل: ٢٤] وبَنى الخِطابَ في الكِتابِ عَلى لَفْظِ الجَمْعِ لِذَلِكَ ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ تَنَحَّ عَنْهم إلى مَكانٍ قَرِيبٍ بِحَيْثُ تَراهم ولا يَرَوْنَكَ لِيَكُونَ ما يَقُولُونَهُ بِمَسْمَعِ عَنْكَ ﴿فانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ﴾ ما الَّذِي يَرَوْنَهُ مِنَ الجَوابِ فَأخَذَ الهُدْهُدُ الكِتابَ بِمِنقارِهِ ودَخَلَ عَلَيْها مِن كُوَّةٍ فَطَرَحَ الكِتابَ عَلى نَحْرِها وهي راقِدَةٌ وتَوارى في الكُوَّةِ فانْتَبَهَتْ فَزِعَةً أوْ أتاها الجُنُودُ حَوالَيْها فَرَفْرَفَ ساعَةً وألْقى الكِتابَ في حِجْرِها وكانَتْ قارِئَةً فَلَمّا رَأتِ الخاتَمَ.