﴿فَرَدَدْناهُ إلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها﴾ بِالمُقامِ مَعَهُ ﴿وَلا تَحْزَنَ﴾ بِفِراقِهِ ﴿وَلِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ﴾ أيْ: ولِيَثْبُتَ عِلْمُها مُشاهَدَةً كَما عَلِمَتْ خَبَرًا وقَوْلُهُ و"لا تَحْزَنَ" مَعْطُوفٌ عَلى تَقَرَّ، وإنَّما حَلَّ لَها ما تَأْخُذُهُ مِنَ الدِينارِ كُلَّ يَوْمٍ كَما قالَ السُدِّيُّ، لِأنَّهُ مالُ حَرْبِيٍّ لا لِأنَّهُ أُجْرَةٌ عَلى إرْضاعِ ولَدِها ﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ هو داخِلٌ تَحْتَ عِلْمِها أيْ: لِتَعْلَمَ أنَّ وعْدَ اللهِ حَقٌّ ولَكِنَّ أكْثَرَ الناسِ لا يَعْلَمُونَ أنَّهُ حَقٌّ فَيَرْتابُونَ ويُشْبِهُ التَعْرِيضَ بِما فَرَطَ مِنها حِينَ سَمِعَتْ بِخَبَرِ مُوسى فَجَزِعَتْ.