﴿وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى﴾ في كُلِّ وقْتٍ ﴿حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّها﴾ وبِكَسْرِ الهَمْزَةِ حَمْزَةُ وعَلِيٌّ أيْ: في القَرْيَةِ الَّتِي هي أُمُّها أيْ: أصْلُها ومُعْظَمُها ﴿رَسُولا﴾ لِإلْزامِ الحُجَّةِ وقَطْعِ المَعْذِرَةِ أوْ وما كانَ في حُكْمِ اللهِ وسابِقِ قَضائِهِ أنْ يُهْلِكَ القُرى في الأرْضِ حَتّى يَبْعَثَ في أُمِّ القُرى يَعْنِي: مَكَّةَ، لِأنَّ الأرْضَ دُحِيَتْ مِن تَحْتِها ﴿رَسُولا﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدًا ﷺ ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾ أيِ القُرْآنَ ﴿وَما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلا وأهْلُها ظالِمُونَ﴾ أيْ: وما أهْلَكْناهم لِلِانْتِقامِ إلّا وأهْلُها مُسْتَحِقُّونَ العَذابَ بِظُلْمِهِمْ وهو إصْرارُهم عَلى كُفْرِهِمْ وعِنادِهِمْ ومُكابَرَتِهِمْ بَعْدَ الإعْذارِ إلَيْهِمْ.