﴿وَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُنْيا وزِينَتُها﴾ وأيُّ شَيْءٍ أصَبْتُمُوهُ مِن أسْبابِ الدُنْيا فَما هو إلّا تَمَتُّعٌ وزِينَةٌ أيّامًا قَلائِلَ وهي مُدَّةُ الحَياةِ الفانِيَةِ ﴿وَما عِنْدَ اللهِ﴾ وهو ثَوابُهُ ﴿خَيْرٌ﴾ في نَفْسِهِ مِن ذَلِكَ ﴿وَأبْقى﴾، لِأنَّهُ دائِمٌ ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ أنَّ الباقِيَ خَيْرٌ مِنَ الفانِي وخَيَّرَ أبُو عَمْرٍو بَيْنَ الياءِ والتاءِ والباقُونَ (p-٦٥٢)بِالتاءِ لا غَيْرُ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - إنَّ اللهَ تَعالى خَلَقَ الدُنْيا وجَعَلَ أهْلَها ثَلاثَةَ أصْنافِ المُؤْمِنُ والمُنافِقُ والكافِرُ فالمُؤْمِنُ يَتَزَوَّدُ والمُنافِقُ يَتَزَيَّنُ والكافِرُ يَتَمَتَّعُ ثُمَّ قَرَّرَ هَذِهِ الآيَةَ بِقَوْلِهِ.