﴿يا بُنَيَّ أقِمِ الصَلاةَ وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ وانْهَ عَنِ المُنْكَرِ واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ﴾ في ذاتِ اللهِ تَعالى إذا أمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ ونَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ أوْ عَلى ما أصابَكَ مِنَ المِحَنِ فَإنَّها تُورِثُ المِنَحَ ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ الَّذِي وصَّيْتُكَ بِهِ ﴿مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ أيْ: مِمّا عَزَمَهُ اللهُ مِنَ الأُمُورِ أيْ: قَطَعَهُ قَطْعَ إيجابٍ وإلْزامٍ أيْ: أمَرَ بِهِ أمْرًا حَتْمًا وهو مِن تَسْمِيَةِ المَفْعُولِ بِالمَصْدَرِ وأصْلُهُ مِن مَعْزُوماتِ الأُمُورِ أيْ: مَقْطُوعاتِها ومَفْرُوضاتِها وهَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ هَذِهِ الطاعاتِ كانَتْ مَأْمُورًا بِها في سائِرِ الأُمَمِ.