﴿يا بُنَيَّ إنَّها إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ﴾ بِالرَفْعِ مَدَنِيٌّ والضَمِيرُ لِلْقِصَّةِ وأنَّثَ المِثْقالَ لِإضافَتِهِ إلى الحَبَّةِ كَما قالَ
كَما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناةِ مِنَ الدَمِ
وَكانَ تامَّةٌ والباقُونَ بِالنَصْبِ والضَمِيرُ لِلْهَيْئَةِ مِنَ الإساءَةِ والإحْسانِ أيْ: إنْ كانَتْ مَثَلًا في الصِغَرِ كَحَبَّةِ خَرْدَلٍ ﴿فَتَكُنْ في صَخْرَةٍ أوْ في السَماواتِ أوْ في الأرْضِ﴾ أيْ: فَكانَتْ مَعَ صِغَرِها في أخْفى مَوْضِعٍ وأحْرَزِهِ كَجَوْفِ الصَخْرَةِ (p-٧١٦)أوْ حَيْثُ كانَتْ في العالَمِ العُلْوِيِّ أوِ السُفْلِيِّ والأكْثَرُ عَلى أنَّها الصَخْرَةُ الَّتِي عَلَيْها الأرْضُ وهي السِجِّينُ تُكْتَبُ فِيها أعْمالُ الفُجّارِ ولَيْسَتْ مِنَ الأرْضِ ﴿يَأْتِ بِها اللهُ﴾ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُحاسِبُ بِها عامِلَها ﴿إنَّ اللهَ لَطِيفٌ﴾ بِتَوَصُّلِ عِلْمِهِ إلى كُلِّ خَفِيٍّ ﴿خَبِيرٌ﴾ عالِمٌ بِكُنْهِهِ أوْ لَطَيْفٌ بِاسْتِخْراجِها خَبِيرٌ بِمُسْتَقَرِّهَ.